لله تعالى
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَأَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: "رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً" الْآيَةَ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ أَبُو طَالُوتَ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: إِنَّ إِخْوَانَكَ يَسْأَلُونَكَ أَنْ تَدْعُوَ لَهُمْ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَفِيهَا إِذَا آتَاكُمُ اللهُ ذَلِكَ فَقَدْ آتَاكُمُ الْخَيْرَ كُلَّهُ.
قَالَ عِيَاضٌ: إِنَّمَا كَانَ يُكْثِرُ الدُّعَاءُ بِهَذِهِ الْآيَةِ لِجَمْعِهَا مَعَانِيَ الدُّعَاءِ كُلِّهِ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ: وَالْحَسَنَةُ عِنْدَهُمْ هَا هُنَا النِّعْمَةُ فَسَأَلَ نَعِيمَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالْوِقَايَةَ مِنَ الْعَذَابِ.
نَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَمُنَّ عَلَيْنَا بِذَلِكَ.
لا فلاح إلا بتعلم أمور الدين
