لله تعالى
506_ سئل شيخنا رحمه الله ونفعنا به وأمدنا بأمداده : عن معنى قولِ رَسُول الله: "للصّائِم فَرحَتَان فَرحَةٌ عندَ فِطرِه وفَرحَةٌ عندَ لِقَاءِ رَبّه" رواه البخاري ومسلم .
فقال الشيخ رحمه الله : الفَرحَةُ الأُولى عندَما يُفطِرُ بعَودَةِ قُوّتِه إلَيه، والثّانيَةُ في الآخِرَة عندَ الحِسَاب، عندَما يُكَلّمُ اللهُ العِبادَ بكَلامِه ويَسأَلهم عن أَعمَالهم بكَلامِه الذي ليسَ حَرفًا ولا صَوتًا. فيَعرفُ عُظمَ ثَوابِ الصّائم. وليسَ شَرطًا أن يكونَ هَذا الصّائمُ تَقيّا لكن يُشتَرطُ أن يَكُونَ صِيَامُه صَحِيحًا شَرعًا، متجَنّبًا لما يُذهِبُ ثَوابَ الصّيَام.
507_ قَولُه تعالى: {وَتِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا} مَعناهُ أُدخِلتُمُوها، مَعنَاه أعمَالُكُم هيَ السّبَب.
508_ قال الشيخ رحمه الله : الْمَلَكُ يُرِي الكَافرَ مِثَالَ مَكَانِه في الجنّة أنْ لَو كانَ مَاتَ مُسلِمًا، يُرِيْه خَيَالَه. فيَزدَادُ الكَافرُ حَسْرَةً.
وَالْكَافِرُ يُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ الْجَنَّةِ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ النَّارِ فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا، وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ رُوحَهُ تُؤْخَذُ إِلَى مَكَانٍ دُونَ السَّمَاءِ الأُولَى فَيَرَى مِنْ هُنَاكَ مِثَالَ مَقْعَدِهِ أَنْ لَوْ كَانَ مَاتَ عَلَى الإِيمَانِ، وَتُؤْخَذُ رُوحُهُ إِلَى مَكَانٍ قَرِيبٍ مِنْ جَهَنَّمَ فَيَرَى مَقْعَدَهُ فِي النَّارِ.
مواضيع أخرى من «العقيدة و التوحيد»
- فوائد رمضانية — ماذَا يَجِبُ عَلَى الصَّائِمِ الذِي وَقَعَ فِي الرِّدَّةِ أَثنَاءَ صَومِهِ؟
- مَنْ هُم أهلُ الأعرَافِ؟ ولمَاذَا سُمُّوا بِذَلكَ ؟
- مَن من العلماء ذكر أن اسم الله الأعظم هو الله
- كن دائما في ازدياد من عمل الخير
- حديث "ماء زمزم لما شرب له".معناه من شربه بنية الشفاء يتعافى بإذن الله…
- أسأل الله لي ولكم جميعا بحُسن الخاتمة والعتق من النار ورؤية الحبيب…
