كان من فضائله وخصائصه صلى الله عليه وسلم هذه الرحلة العظيمة الإسراء والمعراج.
أما الإسراء فهي رحلة أرضية في ليلة واحدة من مكة إلى بيت المقدس يقول سبحانه وتعالى : { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }[ سورة الإسراء/ 1]
وأما المعراج فهو رحلة سماوية من بيت المقدس إلى السماء السابعة إلى سدرة المنتهى حيث رأى الآيات العجيبة كما قال سبحانه: { لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى } [ سورة النجم/ 18].
يا مَنْ بهَدْيك أفلَح السُّعَداءُ
هذي عظاتُك للقلوبِ دَوَاءُ
يا مَنْ بُعِثْتَ إلى الخلائقِ رحمةً
أقسمْتُ إنكَ رحمةٌ وضياءُ
وبُعثتَ أُمّيًّا تقولُ فَتَغْتَذِي
منكَ العقولُ وتستَقي العلماءُ
وعَدَلْتَ في أمرِ العبادِ فيستوي
في دينِكَ الفقراءُ والأمراءُ
وسريتَ مَسْرَى البَدْرِ يَسْطَعُ مُشْرقًا
في الكَائناتِ فتنجلِي الظَّلْمَاءُ
والمسجدُ الأقصى عَلَيْه مِنَ التقى
حُلَلٌ ومِنْ نورِ الهدى لألاءُ
والأنبياءُ ببابِهِ قد شَاقَهُمْ
نحوَ النبيّ محبَّةٌ ورِضاءُ
يا صاحبَ المعراجِ فوقَ المنتهى
لكَ وحدَكَ المعراجُ والإسراءُ
يا واصفَ الأقصَى أتيتَ بوصفِهِ
وكأنكَ الرسَّامُ والبنَّاءُ.
رَبِّي اشرحْ صدورنا، واقضِ حوائجنا.
نَسْأل الله أن يَتَقبَّل مِنَّا ومِنْكُم صَالِحَ الأعْمَال ، أُذَكِّركُم بالصَّلاة عَلَى النّبِيِّ وبإخْلَاصِ النِّيَّةِ للهِ تَعَالَى.
أنشودة يا سيد الكونين يا من قد سما
المنشد الحاج محمد الدغيلي حفظه الله تعالى وجزاه عنا خير الجزاء