بسم الله الرحمن الرحيم
ما يروي الحاكم وابن ماجة وأبو سعيد النيسابوري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل على أبي أيوب خرج جوارٍ أي بنات من بني النجار صرن يضربن بالدف ويقلن نحن جوارٍ من بني النجار يا حبذا محمدٌ من جارِ، فالنبي خرج إليهن، فقال لهن أتحبونني أي في الله، فقلنا إي والله يا رسول الله، فقال والله إني أحبكن، والله إني أحبكن، والله إني أحبكن، وهذا في دليل العلماء قالوا على أن صوت المرأة ليس عورة، لو كان صوت المرأة عورة لا يسمع لهن الرسول بهذا الكلام، ثم قلن العجيب والغريب أن أهل السير قالوا أن هذا البيت الذي نزل فيه أبي أيوب كان اشتراه تُبّع الأول واسمه تبان أسعد قبل سبعمائة سنة اشتراه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم هذا تُبع كان حاكم مشهور،
الذي يحكم اليمن اسمه تبع، هذا أسعد إذا أراد أن يتفقد خيله تسطف الخيول من اليمن إلى مكة يمشي يتفقد جيشه، فمر في يثرب فاستغرب أنها ليست في ملكه قال هذه الليلة تدخل فيها، فلما أراد أن يدخلها اجتمع به أربعمائة حبر من علماء المدينة، وكانوا هؤلاء قد قرأوا في الكتب القديمة أن هذه المدينة أنها مهاجر نبي آخر الزمان فتعاقدوا أن لا يخرجوا منها، فقالوا له أيها الملك إياك أن تريد هذه المدينة بسوء، فإننا نقرأ بكتبنا القديمة أنها مهاجر نبي آخر الزمان واسمه أحمد، هذا الملك الذي له هذه الهيبة عندما سمع هذا الكلام انشرح صدره وأسلم وزوجهم كلهم واشترى لهم بيوتًا، واشترى له بيتًا، قال ربما أدركت معكم النبي، ما كان يفكر أنه يوجد هذا الوقت بينه وبين الرسول فبقي معهم مدة ينتظر خروج النبي لكن ما خرج فكتب في كتاب وأعطاهم إياه،
قال لهم الذي يموت يعطيه لولده لولد ولده وهكذا حتى يصل هذا الكتاب إلى رسول الله، ماذا موجود فيه هذا الكتاب، يقول تُبع شهدت على أحمد أنه رسول من الله بارِ النسم ولو مُد عمري إلى عمره كنت وزيرًا له وابن عم، وجاهدت بالسيف أعداءه وفرجت عن صدره كل غم، فلما نزل النبي في بيت أبي أيوب، جاء أبو أيوب بالكتاب، وقرأه على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي لا تسبوا تبعًا، فإنه قد أسلم، الله ذكر قومه بالذم في القرآن في سورة الدخان ولكن لم يذمه، فهو أسلم وهذا البيت الذي نزل فيه الرسول الذي هو مالكه أبو أيوب، لذلك قيل ما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في بيتي، ثم نزل النبي كما قلنا في بيت أبو أيوب، كان بيته طابقين،
أبو أيوب كان عنده شهر وفي رواية سبعة أشهر، مرة كنت في مدرسة فكان يوجد أستاذ تخرج من جامعة هؤلاء المشبهة الذين يحاربون التوسل والتبرك والصلاة على النبي بعد الأذان، فحصل بيني وبينه مناظرة في المدرسة ويوجد غرفة المعلمين، قال لي كيف تقول لهم أن زيارة القبور والتبرك بها جائز هذا لا يجوز هذا شرك، قال على زعمه فقلت له ثبت أن أبا أيوب الأنصاري جاء إلى قبر النبي ووضع وجهه عليه شوقًا وتبركًا قال لي أنت تكذب على أبي أيوب حاشا أبا أيوب أن يفعل ذلك، أبو أيوب صحابي، أول شيء قال لي أنت تكذب على أبي أيوب وكان يوجد في المدرسة كتاب الحاكم أتيت به وفتحت على الحديث وراويه الحاكم وصححه، والحديث موجود أن أبا أيوب جاء إلى قبر النبي فوضع وجهه عليه شوقًا وتبركًا كما ذكرت له،
نظر إلى الكتاب راويه الحاكم مثل البخاري ومسلم، من ألف سنة الحاكم ليس ابن أخي الحاكم، ثم ينظر إلى الحديث الحاكم صححه ماذا قال، قال لي أشرك أبو أيوب، لا يقول أنه غلط وهذه الدراسة التي درسها غلط، قال أبو أيوب أشرك، المعلمين الموجودين قالوا له يا رجل ماذا تتكلم عن صاحب رسول الله خالد بن زيد النبي نزل عنده شهر وفي رواية سبعة أشهر، تقول عنه أشرك، النبي ينزل عنده شهر وتقول مشرك قال لي لو كان محمد بن عبد الله وفعل ذلك أشرك يعني رسول الله، قال لي لو كان الرسول فعل ذلك أشرك هؤلاء هل يعرفون رسول الله، هل يحبون رسول الله، هذا أبو أيوب كان بيته مؤلف من طابقين علوي وسفلي، انتبه في الليل أن النبي في الطابق السفلي وهو وزوجته في الطابق العلوي وهو يمشي قال أنا أمشي والتراب فوق رأس الرسول كيف أمشي هكذا جلس هو وأم أيوب في زاوية في البيت ما ناموا انتظر إلى الصباح ونزل عند الرسول قال له يا رسول الله والله لا أعلوك أبدًا،
قال أنا أعتذر منك لم أنتبه قال له يا أبا أيوب هون على نفسك السفل أرفق لي، يعني الناس الذين يأتون إلي هذا أفضل، قال له والله يا رسول الله لا أسكن بيتًا أعلوك فيه، أنا أنزل وأنت تصعد إلى فوق، بقي هكذا مع الرسول يتكلم حتى وافق النبي صلى الله عليه وسلم، ماذا فعل أبو أيوب صار يجهز الطعام يقول للذي يرسل الطعام لزيد يقول له عندما تأتي بالباقي قل لي من أين أكل الرسول أين وضع يده، عندما يرجع يقول له الرسول أكل من هنا، فيأكل منها، مرة وضع الأكل للرسول ووضع فيه ثؤم فرجع الصحن كما هو أبو أيوب صعق قال له الرسول ما رضي أن يأكل صعد لعنده وقال له يا رسول الله أحرام هو قال له لا، ولكني أناجي ربي، أنا لا يناسبني الثؤم أنا أكرهه،
قال له يا رسول الله وأنا أكرهه ثم رضي الله عنه ثاني يوم يقول له الرسول أتى عند الرسول أبو بكر سيدنا أبا أيوب جاء بطعام يكفي اثنين أبو بكر والرسول فقال له النبي يا أبا أيوب ادعو لي ثلاثين من الأنصار ليأكلوا معي، ثلاثين ليس واحد واثنين أبو أيوب تغير لونه، قال أنا ما عندي زيادة في الطعام قال ما من طاعة الرسول من بد، الرسول قال نحن ننفذ قال فدعوت له ثلاثين من الأنصار فدخلوا عليه فقال لهم النبي كلوا فأكلوا وشهدوا أنه رسول الله وبايعوه وخرجوا قال له يا أبا أيوب ادعوا لي ثلاثين آخرين، فيقول سيدنا أبو أيوب فوالله لقد أكل من طعامي في ذلك اليوم مئة وثمانون رجلًا كلهم من الأنصار، هذه معجزة لرسول الله تكثير الطعام للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.