الحقيقة في نحو دقيقة
عُمَرُ بنُ الخَطّاب
أَذِّنْ بِمَجْدِكَ يَا عُمَرْ
فَلَأَنْتَ فِي الظَّلْمَا قَمَرْ
وَلَأَنْتَ يَنْبُوعُ الهُدَى
وَلَأَنْتَ لِلْعَلْيَا مَقَرّ
يَا أَيُّهَا الدَّهْرُ افْتَخِرْ
بَلْ هَاتِ حَدِّثْ عَنْ عُمَرْ
الحَقُّ لَمْ يَتْرُكْ لَهُ
أَبَدًا صَدِيقًا فِي البَشَرْ
قَالَ النَّبِيُّ مَقَالَةً
أَكْرِمْ بِمَا جَا فِي الأَثَرْ
لَوْ كَانَ بَعْدِي مِنْ نَبِيٍّ
كَانَ صَاحِبُكُمْ عُمَرْ
إِنْ يَسْلُكِ الفَارُوقُ فَجًّا
عَنْهُ إِبْلِيسُ انْدَحَرْ
بَلْ كَانَتِ الحُسْنَى لَهُ
فِي نَصْرَةِ الدِّينِ الأَغَرّ
قَدْ كَانَ أَسْنَى مُلْهَمٍ
بِبَصِيرَةٍ وَكَذَا البَصَرْ
فَالحَقُّ لَازَمَ رَكْبَهُ
كَمْ فِي المَآثِرِ مِنْ عِبَرْ
وَلَهُ العَدَالَةُ دُرَّةٌ
قَدْ أَشْرَقَتْ مِنْهَا الدُّرَرْ
فَهُوَ المُبَشَّرُ بِالجِنَانِ
بِذَاكَ قَدْ جَاءَ الأَثَرْ
وَهُوَ الشَّهِيدُ وَشَاهِدٌ
وَهُوَ المُؤَيَّدُ فِي السُّوَرْ
نظم وإلقاء الشيخ الأديب أسامة السيد