الله اسرع الحاسبين
في القرءان الكريم ما يبين أن كلام الله ليس حرفًا وصوتًا وذلك أن في القرءان وصف الله بأنه سريع الحساب وبأنه أسرع الحاسبين. هذا في ءاية، وهذا في ءاية.
〰 فلو كان الله يتكلم بالحرف والصوت، ويحاسب الناس يوم القيامة بكلام هو حرف وصوت، ما كان أسرع الحاسبين بل كان أبطأ الحاسبين. الجن والإنس، كثرة الجن أكثر من الإنس لا يعلم عددَهم إلا الله.
ثم البشر ليس هؤلاء الذين الناس يعرفونهم اليوم فقط؛
بل يوجد غيرهم:
يأجوج ومأجوج لا يعلم عددهم إلا الله ووراءهم غيرُهم.
وراءهم ثلاثَةُ أُمَمٍ أُمّةٌ: يقالُ لهم مَنْسَك،
وأُمّةٌ يقالُ لهم تَاوِيل، وأُمّةٌ يقالُ لهم تَارِيس، فكلُّ هؤلاء يومَ القيامةِ يحاسَبُونَ يَسمَعُونَ كلامَ اللهِ.
〰 فلو كان كلام الله الذي يحاسب به العباد بالحرف والصوت ما كان أسرعَ الحاسبين بل كانَ أَبطَأ الحَاسِبين فدَلّ هذا على أن الله ليس متكلمًا بالحرف والصوت لا يشبه كلامه كلام المخلوقين. كلام المخلوقين حادث.
الإنسان أولَ ما يخلق لا يتكَلّم، بعدَ ذلك يحدُث لهُ كلامٌ ثم كلامُه هذا يُوجَدُ متقَطِّعًا، أمّا اللهُ تعالى كلامُه ليسَ هَكذا،
〰كلامُه ليسَ متقَطِّعًا، لا يدخله تقطع،
〰كما أن حياته لا يدخلها تقطع. هو حي أزلاً أبدًا بحياة ليست متقطعة.
〰وكما أنه قادر بقدرة أزلية أبدية لا يدخلها تقطع.
〰كذلك مشيئته أزلية أبدية لا يتخللها انقطاع كمشيئة العباد.
〰وعلم الله أزلي أبدي لا يتخلل علمه انقطاع ولا يزيد ولا ينقص.
〰وكذلك سمعه وبصره، سمعه ليس كسمعنا الحادث، نحن نسمع الأصوات بسمع حادث، عندما يحدث الصوت، الله تعالى ليس سمعه هكذا.
〰وبصره أي رؤيته للمرئيات ليست رؤية حادثة تحدث له عند حدوث المرئيات.
وهذا شرح هذه الآية المحكمة (ليس كمثله شىء) .كل هذا التفصيل مأخوذ من هذه الآية:
(ليس كمثله شىء)
〰 فهم معناها من فهم، وهم أهل السنة، وجهل معناها من جهل، وهم الوهابية وأمثالهم، من الذين يعتقدون أن الله يحدث له شىء بعد شىء.
أرسلها لتعلم غيرك
