النية لله

من طلق امرأته ثلاثا بلفظ واحد وقع ثلاثا إجماعا

طلبة العلم يسألون والإمام الشيخ عبد الله الهرري يجيب (١٢٥)

قال السائل: أكثر المستَفتين اليوم في منطقتنا يفتون بعدم وقوع الطلاق الثلاث بلفظ واحد والطلاق المعلق ويقولون بأن طلاق الثلاث يقع طلقة واحدة.
قال الشيخ: هؤلاء خالفوا الإجماع أما طلاق الثلاث جَعْلُهُ ثلاثًا فقد أجمع عليه الناس في أيام عمر لأنه ما عارضه أحد، والحديث الذي يستندون إليه شاذ ، حديث ابن عباس الحديث الذي يروى عن ابن عباس شاذ، خالفت هذه الرواية فتوى ابن عباس، ثم فيه شذوذ من نواح، من ناحية أخرى الإمام أحمد اعتبره شاذًا لا يُعمل به، ثم مخالفته للإجماع الذي انعقد أيام عمر يكفي لرده، أما حديث إلغاء الطلاق المعلَّق فهذا ابن تيمية خالف فيه إجماع العلماء فهو من أحرم الحرام ولا عذر لمن يقلد ابن تيمية، في هذا خالف الإجماع حتى مذهب الإمام أحمد ليس فيه خلاف في اعتباره أي في اعتبار وقوعه بوقوع المعلّق عليه لا خلاف في اعتباره، كذلك جميع المجتهدين ما قال بخلاف ذلك أحد من المجتهدين إلا هذا الرجل المفتون عدو الإسلام ابن تيمية الذي أخذ بعقيدة الفلاسفة المحدَثين في قولهم إن العالم محدث الأشخاص ازلي النوع يكفيه هذا كفرًا، ابن تيمية يكفيه هذا كفرًا، فكيف يؤخذ بفتاويه بعد أن كفر.

قال السائل: يقولون نأخذ بها وإثمها عليه.
قال الشيخ: هلك التابع و المتبوع قل لهم أنتم وهو كلاكما أحللتم الحرام الذي حرمه الله تعالى بهذه الفتوى، فإن قيل من نقل الإجماع على ذلك؟ قل لهم الإمام محمد بن نصر (المروزي) الإمام الجليل الحافظ الفقيه المتفق على جلالته الذي له باع واسع في معرفة أقوال المجتهدين وإجماعهم وخلافهم، ووافقه السبكي رحمه الله أيضًا، خالف ابن تيمية في هذا فتوى الصحابة، عبد الله بن عمر أفتى فيمن علق الطلاق طلاق المرأة بحيضها بوقوع الطلاق، باعتبار هذا التعليق خالف الصحابةَ ابنُ تيمية في هذه الفتوى ومن جاء بعدهم، خالف جميع علماء الإسلام ليس له سلف في ذلك.

الله يهديهم الله يهديهم، وجهلهم بحقيقة ابن تيمية ورّطهم في هذه المهالك، غرّهم تلقيب من اتبعوه بشيخ الإسلام وتلقيب من لم يعرف حقيقة ابن تيمية من غير الوهابيين، هؤلاء قلدوا أولئك أتباع ابن تيمية في العقيدة عقيدة التجسيم فسمَّوه شيخ الإسلام، من عرفه لا يسميه شيخ الإسلام، هذا الحافظ ابن حجر لما يذكره في كتبه لا يلقبه بهذا اللقب، يقول قال ابن تيمية، بموضع واحد رأيت قال العلامة ابن تيمية فقط. ا.هـ

رحم الله من كتبه ومن نشره