النية لله تعالى
قال شيخنا رحمه الله ونفعنا به وأمدنا بأمداده: أمّا نَحنُ عِندَنا دَليلٌ على أنّ المسلِم إذا وقَع في الكُفر لا يَقُولُ أستَغفِرُ الله، يتَشهَّدُ ثم الشّهادَةُ تَكفِي لمحْو ذلكَ الكُفر ثم إنْ شَاءَ يَقُولُ أستَغفِرُ الله أستَغفِرُ الله. الرّسولُ علَيهِ السّلام جَاءَهُ رَجُلٌ مِن عُبّادِ الوَثَن انتقَدَ الرّسُول وقالَ لهُ يا محَمّد جَدُّكَ عَبدُ المطَلّب أَفضَلُ مِنكَ هوَ كانَ يُطعِمُ النّاسَ الكَبِدَ والسّنَامَ أي سنَامَ الإبل وكَبِدَه. العَربُ يُحبُّونَها، العَربُ القُدَماءُ، سَنَامَ الإبل وكَبِدَه الذي يُطعِمُ هَذا رَجُلٌ كَريم. هذا الرّجُل قالَ للرَسُول: يا محمّد جَدُّكَ عبدُ المطّلِب أفضَلُ مِنكَ لقَومِه كانَ يُطعِمُهمُ الكَبِدَ والسّنَام، الرّسُولُ رَدَّ علَيهِ. ثم قالَ هَذا الكافرُ قَبلَ أن يَخرُجَ عَلّمْني يا محمّد، عَلّمْني مَا أقُولُ أيْ دُعَاء، قال: "قُل اللّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفسِي، واعْزِم ليْ على أَرشَدِ أَمْرِي". ثم أخَذَ هَذه الكَلِمةَ فذَهَبَ، ثم أَلهمَهُ اللهُ الإسلامَ أَسْلَم ثم عادَ فقَالَ يا رسولَ الله عَلّمني ماذا أقول، في الأوّل قَالَ يَا محمّد، قُلتُ لكَ مَا أقُولُ قُلتَ ليْ قُل كَذا والآنَ أَسلَمتُ فماذا أقول بعد إسلامي، فعَلّمَه الاستِغفَارَ "اللّهمَّ اغفِرْ لي ما أسررت وما أعلنت". بَعدَ أن أَسْلَم علَّمَه اللّهمَّ اغفِرْ لي. هذَا غَلَطٌ كَبِيرٌ مِن هؤلاء أشبَاهِ العُلَماءِ الذينَ يُضِلُّونَ النّاسَ عن الحقّ ويُوهِمُونَهم البَاطِلَ حَقًا.
سئل الشيخ: ما مَعنى السّنَام؟
فقال الشيخ: الإبلُ ألَيسَ على ظَهْرِه قِطعَةٌ مُرتَفِعَة، هَذا عِندَهُم، عندَ العَرب مِن أَحسَن الطّعَام، مِن أفخَر الأكل. السّنَام هَذه القِطعَة التي على ظَهرِ الجَمَل هَذه كُلّها أبيَض، هُم يُحبُّونَها العَربُ القُدَماء، في البِلاد العَربيّة الذي يُطعِمُ النّاسَ هَذا يكونُ مِن أهلِ الكَرَم.