لله تعالى
ويل للأعقاب من النار
طلبة العلم يسألون والإمام الشيخ عبد الله الهرري يجيب ) "٣٤"
قالت إحداهن : " ويل للكِعَاب من النار " صحّ ؟
قال الشيخ : " ويل للعَراقِيبِ من النار " "ويلٌ للأَعقابِ من النار " . حديث هذا . لأن بعض الناس يتركون العقب،
العقب هو هذا مؤخر القدم اسمه العقب، لأن كثيرا من الناس يتركون غسله . لذلك الرسول قال : " ويلٌ للعَراقِيبِ من النار " .
قالت إحداهن : الأعقاب أَم العَراقيب ؟
قال الشيخ : كلاهما ورد. لازم يصل الماء إلى هذا العظم أنتم تسمّونه الكعب ؟ قالت إحداهن : نعم .
قال الشيخ : ليس هذا الكعب، الكعب هو هذا، هذا العظم اسمُه الكعب .
قالت إحداهن : إلى هنا فقط نوصل الماء ؟
قال الشيخ : ضروري، إلى هذا الحد . إلى هذا العظم .
قالت إحداهن : صحيح أن الذي يزيد في غَسل اليدين في الوضوء يوم القيامة يصير له نور ؟
قال الشيخ : بقدر ما يوصل ماء الوضوء يكون.
قالت إحداهن : غُرّاً مُحَجَلين : اشرحها لنا .
قال الشيخ : غُرّاً معناه بِياضُ الوجوه، يوم القيامة أمةُ محمد يُعرفون ببياض وجوههم وأيديهم وأرجُلِهم من أثر الوضوء .
الله تعالى يجعل لهم نوراً على وجوههم وأرجلِهم وأيديهم من أثر الوضوء الذي كانوا يتوضؤونه، غُرّاً معناه نور الوجه
أما محجَلّين معناه نور اليدين والرجلين.
الذي كان يتوضأ إلى هنا . النور يصل إلى هنا والذي يتوضأ إلى هنا فقط النور يصل إلى هنا فقط والرِّجلان كذلك الذي يتوضأ إلى هنا، النور إلى هنا . والذي يتوضأ إلى هنا يوصل الماء إلى هنا، نورهُ إلى هنا .
قالت إحداهن : وبين الأصابع لازم يُدخل اليد ؟
قال الشيخ : التخليل سنة ليس فرضاً . الفرضُ أن يُدخل الماء بين الأصابع . أما أن يُخلِـّل، يُدخل إصبَعه فيخلِل تحت كل إصبع، فذلك سنّة ليس فرضاً .
قالت إحداهن : بعضهم يضعون رجلهم تحت الماء . قال الشيخ : إن وصل الماء صحّ الوضوء .
قالت إحداهن : ما لازم يمسح بيده ؟ قال الشيخ : ليس فرضا لكن إذا أتبعَ يده أحسن.إذا اتبع يدَه الماءَ ولم يقتصر على الماء بل دَلَك أمرَّ يده على مواضِع الفرضِ أحسن
قالت إحداهن : يعمل بيده الشِمال رجلَ اليمين هكذا ؟ ثم رجل الشمال بخِنصر اليمين ؟
قال الشيخ : الأفضل أن يخلّل بهذه . أصابعَ الرجلين يخلِل هكذا، تحت كلِ إصبع، يُدخل هذه تحت كلِ إصبع هذا أحسن .
قالت إحداهن : إن كان يلبَس خاتمًا محبسا يخلعه ؟
قال الشيخ : الخاتم يحرِكُه حتى يصل الماءُ تحتَه . عند الشافعي إيصال الماء يكفي . اهـ
رحم الله من كتبه ومن نشره
