النية لله
التواصي بالحق والصبر
قال الامام الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله وغفر له ولوالديه :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين.
ينبغي أن تكونوا بالوصف الذي وصِفَ في هذه السورة {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} معنى السورة أن الناس هالكون إلا الذين ءامنوا بالله ورسوله وأدوا الفرائض واجتنبوا المحرمات وتعاونوا على البرّ وتواصوا بالحق أي تعاونوا بالحق، وتعاونوا على الصبر، والصبر هو أنواع ثلاثة، الصبر على المشقات والشدائد كقلة المال والأمراض، والصبر على مشقة الطاعات، لأن الطاعات تصادف أحيانًا وقت البرد، فمن صبر في ذلك الوقت وأدى الفرض كما أمر الله فهو من الصابرين، وكذلك من صبر على الظمأ والجوع في رمضان فحافظ على الصيام، هذا نوع من الصبر، فمن جمع هذه المذكورات فهو الناجي في القبر وفي الآخرة، لا يخاف إذا خاف الناس ولا يحزن إذا حزن الناس، فاجتهدوا أن تكونوا بهذه الصفة واثبتوا على ما أنتم عليه من دعوة الناس إلى عقيدة أهل الحق الصحابة ومن تبعهم جيلاً بعد جيل إلى هذا الوقت، وكافحوا الشاذين عن هذا السبيل من وهابية وجماعة سيد قطب وجماعة حزب التحرير، والصوفيةِ المنحرفة عن منهج التصوف الحقيقي، فمن تمسك منكم بهذا فهو شهيد أي له أجر شهيد وإن مات على فراشه، وذلك لكثرة الفساد في هذا الزمن في الأمة، كما ترون وتشاهدون، هؤلاء حزب سيد قطب لا يتعلمون الفقه إلا ءاراءهم، وأفسدوا صلوات الناس بتحريفهم الاتجاه الصحيح إلى الاتجاه الفاسد لكونهم شاذين لا يتبعون أئمة المذاهب الأربعة إلا ءاراءهم، فعندهم ما وافق رأيهم فهو صحيح وما خالف رأيهم فهو غير صحيح ولو كان مما كان عليه الصحابة ومن تبعهم. اهـ
رحم الله من كتبه ومن نشره
