قَاتَلَ اللهُ مَنْ يَقول الحُسَينُ قُتِلَ بسَيفِ جَدِّهِ !!!

قِيامُ الحُسَين رضيَ الله عنه على يَزِيد كانَ على وَجْهٍ شَرعيّ لأنّ يَزيدَ مَا بَايَعَه أَحَدٌ مِنَ المهَاجِرِينَ والأنصَار أهْلِ الحَلِّ والعَقْد ، مَا بايَعَه أهلُ المدينَةِ فلَم تَثبُت بَيعَتُه ..
فخروج الحسينُ رضي الله عنه وأرضاه كان لإحقاق الحقّ وإبطال الباطل، كان للأمر بالمعروف وللنهي عن المنكر، ولنصرة الحق .

لأنَّ يَزيد لَم يَكُن مِن أهلِ العِلم والصّلاح ..
بل تَوَلّي يَزيدُ الرّئاسَةَ مِصدَاقُ قَولِ رسولِ الله ﷺ : "هَلاكُ أُمَّتِي على أَيدِي أُغَيْلِمَةٍ مِن قُرَيش" رواه البخاري ومسلم.

لا ... الحُسيْن لمْ يُقتَلْ بسَيفِ جدِّه المُصطَفى ﷺ
لمْ يُقتلْ بسَيفِ الشَّرعِ كمَا قال بعْضُ زنَادِقةِ المشَايخ لشيءٍ في نفوسِهم الخَبيثةِ على الحُسين وعلى عليٍّ و فاطمة !

قُتلَ الحُسين بسَيفِ الغَدْرِ والظُّلم ... بسِلاحِ التَّعدِّي والاسْتباحَة ... بأيدٍ عابثةٍ وقِحة .. قَبيحَةٍ بقُبحِ التَمثيلِ بجسَدِه الطَّاهر .

منَعوهُ المَاء .. حَزّوا رأسَهُ .. مزّقوهُ إرَبا .. عاثوا في ذريَّتهِ تقْتيلًا و تذْبيحًا .. دَاسوا بحَوافرِ خُيولِهم الصَّدرَ الذي كان يمسُّ صدرَ رسول الله !!
سَخِروا من شفَتيه محل تقبيل شفتيِّ رسول الله !!

مثل هؤلاء الانجاس هل تصدّوا للحُسينِ عن حقٍّ .. عن عدلٍ .. عن حرصٍ على تنفيذِ أحكامِ الشَّرع .. هَل قاتَلوه بسَيْفِ جَدِّه الرسَول !!

لا واللهِ ... لا والله

بل ضربوا بعرض الحائط حديث " أُذَكّرُكُمُ اللهَ في أُهلِ بَيتِي أُذَكّركُمُ اللهَ في أَهلِ بَيتِي أُذَكّركُمُ اللهَ في أَهلِ بَيتِي". !!
وحديث "حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ" !!

فالذينَ قاتَلُوه خَالَفُوا هَذا الاحاديث ، فخابوا وخسروا ولعنوا بما اقترفت أيديهم .

كيفَ تَجرَّؤوا ... كيفَ سوَّلتْ لَهمْ نُفوسُهمْ !!
أما عَرفوا الحُسين .. وأمَّ الحُسين .. وأبا الحُسين
هل تاهوا عن جَدِّ الحُسين !!

ماذا كسَبوا .. وعلى ماذا حصَلوا ؟ !!
ذنبٍ كبير .. وحملٍ ثقيل .. عداءِ الأولياء و كَراهيةِ الأخلاء .. إيذانٍ بالحرب وغضبٍ من الربِّ .. انْتِقامٍ مُعجَّل و عَذابٍ مؤجَّل .

أمَّا الحُسين فقَضى شَهيدًا سَعيدًا ... مَضَى ريْحَانَةُ جدِّه ... إلى حيثُ يَنْتَمي .. فَسيَادةُ شبَابِ أهْل الجنَّة بوصُولِه اكْتَملَت .. و بأعالي الفِردَوسِ هُناك بشَائِرُ السَّعْدِ بقُدومِه حَلَّتْ .

رَضيَ اللهُ عنْكَ يا ابْنَ بنتَ رَسولِ الله

يا مَن بمَقْتَلكَ النّجُومُ في النَّهارِ ظَهرَتْ ... يا من عليكَ الملائكةُ بكَتْ ... يا من لأجْلكَ الدِّماءُ تحْتَ الحِجارةِ رُؤيَت ومن السَّماءِ نَزلَتْ .

نبيُّنا قال " أَحَبَّ اللهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا"
ونحنُ أهْلُ السُنَّةِ و الجَمَاعةِ نحبُّك يا حُسين .. ونشهدُ أنك لم تخرج أشرًا ولا بطرًا .. وانك قُتلتَ ظلمًا وغدرًا .. وانَّ مصيرَك لم يكن الخُسرَى .

أقسمنا على حبِّك ... وعلى السِّير في دَربِك
فدربُك دَربُ الانبياء ... ودأبُك دأبُ الاولياء ... وسنَّة الله فيكَ هي سنَّتَه في أهلِ خاصَّته الفُضلاء واحبَابِه الأجلَّاء .

ظَفِرْتَ يَا حُسَيْن ... يا شَهَيدَ كَْربَلاء