لله تعالى
فوائد نحوية
الفائدةُ الرابعةَ عشرةَ
الأخطاءُ الشائعة:
بابٌ كبيرٌ يُقصَد به أن نتعلمَ ما هي الأخطاءُ التي تشيعُ بين العامّة، ومنها ما كان بين الخاصة.
ومن مشاهيرِ اللغويين الذين صنّفوا فيها، أبو بكر الزبيدي، له كتابٌ أسماه لحنَ العامّة،
وكذلك مما أُلّف كتابٌ مشهور لأبي محمد الحريريّ المعروف بدرّة الغوّاص في أوهام الخَوَاص.
ومن أمثلة ما يُذكر في هذه الكتب:
قولُ البعض: هذه عصاتي، والصواب هذه عصاي، لأنّ عصا ليس فيها تاء.
واستعمال بلى في موضع نعم، واستعمال نعم في موضع بلى، واستعمال بلى ونعم بشكل متساوٍ غيرُ صحيح.
إذا قلنا أمَا جاء زيد؟ أليس جاء زيد؟ ألم يجئ زيد؟ إذا أجبنا بنعم معناه لم يجئ زيد، أما لو أجبنا: ببلى فمعناه بلى جاء زيد.
كذا كلمة ملاك لا معنى لها في العربية مما يتعلق بواحد الملائكة، واحد الملائكة يسمى ملَكًا. ومِلاكُ الأمر قُوامُه وامتلاكه واستقامتُه.
ومن أكثر ما شاع الخطأ فيه استعمال لفظ قيّمَ الشيءَ والصحيح قوّمَه، أولئك الناس نظروا في كلمة قِيمة فقالوا نشتقّ منها قَيَّم، قِيمة أصلُها قِوْمة، الواوُ ساكنة وكُسِر ما قبلها فقُلِبَتْ ياءً، فإذا أردنا استعمالَ المشتقِّ نردّ إلى أصله.
وللحديث تِتِمّة.
