لله تعالى
(114) مَا مَعْنَى حَدِيثِ إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ تُؤْتَى مَحَارِمُهُ.
اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الأَحَادِيثِ الْمُتَشَابِهَةِ وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّأْوِيلِ الَّذِى تَمْنَعُهُ الْوَهَّابِيَّةُ لِأَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ وَفَسَّرَ غَيْرَةَ اللَّهِ بِأَنْ تُؤْتَى مَحَارِمُهُ. وَمَعْنَى وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ تُؤْتَى مَحَارِمُهُ أَنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ الْمَعَاصِى، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ يَحْصُلُ لَهُ انْفِعَالٌ كَمَا يَحْصُلُ لِلْمَخْلُوقِ لِأَنَّ الِانْفِعَالَ لا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ.