النية لله تعالى
مسألة: إن كان الزوجُ يضرب زوجتَه بغيرِ حقّ، فخرجتْ من البيت لتَخلُص من ضربِه، وكانت لا تَخلُص بالشكوى إلى الحاكم (يعني: لا تجد طريقًا للخلاص من ضربِه لها إلا أن تخرج من البيت، ولو شكت للحاكم لا يحجز بينه وبينها، ولا يمنعه من ضربها)، فلا تكون ناشزة.
لأنّ الأصل أنّ خروج المرأة من بيت زوجِها بلا إذنه، وبلا ضرورة، حرام.
كأنْ يقول لها زوجُها: لا تخرجي من البيت، ثم خشيت أن ينهدم البيتُ عليها، فتخرج. لا يُقال لها: إن زوجَكِ قال لكِ لا تخرجي، ورأيتِ أن البيتَ يكاد ينهدم، فلا تخرجي!
بل هذه لها عذر.
أما إن كانت تَخلُص من ضربِه بالشكوى إلى الحاكم، فخرجت، تكون ناشزة؛
لأنّ اليومَ كثيرًا من الجاهلات، مجرّد أن يَضرِبَها، تذهب إلى بيت أهلِها، ولا تنظر إلى هذا الحكم.
أليس إذا كلّمت أخاه قد يمنعه من ضربِها؟ أو إذا كلّمت أباَه قد يمنعه من ضربها؟
اليوم، هكذا: إذا اتّصلت بأبيها، ماذا يقول لها في الغالب؟ يقول: "تعالي إلى بيت أبيك"، فتكون ناشزة،
يعني: وقعتْ في معصيةٍ كبيرة.