بغية الطالب ج٧
كيفية الدخول في الإسلام
وألم سكرات الموت
7- (الكافرُ إذا أرادَ الدّخولَ في الإسلام لا يَدخُلُ إلى الإسلام إلاّ بالشّهَادَتَين أو بما يُعطي معناهُما، قالَ الفقهاءُ إذا قال الكافرُ الذي يُريدُ الدّخولَ في الإسلام لا خالقَ إلاّ الله صحَّ إسلامُه أي ثبتَ لهُ الإسلام ،كذلك لو قالَ لا رَبَّ إلاّ الله قالوا صَحَّ إسلامُه، قالوا كذلك لو قالَ لا ربَّ إلا الرَّحمنُ أو لا إلهَ إلاّ الرَّحمن، أو قال لا إلهَ إلا الخالق، لأنَّ هؤلاءِ الكلماتِ كُلٌّ بمعنى لا إله إلاَّ الله لكنَّ أَفْضَلَ ذلكَ كُلِّه هذه الصّيغةُ لا إلهَ إلا الله، ثم مَن أرادَ الدُّخولَ في الإسلام فلَو نطَق بتَرجمَتها بلُغَتَه التي يَعرفُها صحَّ إسلامُه، ليسَ شَرطًا للدّخولِ في الإسلام أن يَنْطِقَ بِعَيْنِ اللّفظ العَربيّ، بل لو نَطَقَ بتَرجَمتِها دَخَل في الإسلام، أمّا إضَافةُ أشهدُ إلى هذه الكلمةِ مقرُونةً بأنْ أي قولُ أشهدُ أن لا إلهَ إلاّ الله قال الفقهاءُ فهو أوْكَدُ لمن يُريدُ الدُّخولَ في الإسلام حتّى إنّ بعضَ الفقهاءِ شَذُّوا فقالوا لا يصِحُّ الدّخولُ في الإسلام بدونِ أشهدُ هذا قولٌ شَاذٌّ لا يُعْمَلُ به، بل القولُ الصّحيحُ أنّه إذا قالَ لا إله إلاّ اللهُ صَحَّ إسلامُه، وإنْ كانَ الأفضَلُ لمن يريدُ الدّخولَ في الإسلام أن يقولَ أشهَدُ أن لا إله إلا الله، لأنّ أشهَدُ تُعطِي معنًى يؤكّدُ مَضمُوْنَ هذه الشّهَادةَ، مَضمُونَ هذه الكلمةِ الشّريفَة،َ لأنّ أشهدُ تدُلّ على أنّ هذا المتلَفِّظَ بها يَعترفُ عن إيْقَانٍ واعتِقادٍ وعِلْم ليست بمثابَةِ أعلَم، فلو قال أعلَمُ أن لا إله إلا الله ليسَت بمرتَبةِ أشهدُ أن لا إله إلاّ الله، أشهدُ أن لا إله إلاّ الله فيها زيادةُ تأكيدٍ لإثباتِ الألوهيَّةِ لله تعالى لِدِلاَلتها على الاعترافِ والاعتقادِ والإيقان، فمعنى أشهدُ أن لا إله إلاّ الله أنا مُوْقِنٌ ومعتقِدٌ وجَازمٌ بلا تردُّدٍ ولا شَكٍّ وأنا عالمٌ بأنه لا إلهَ إلاّ الله، أي لا معبودَ بحَقٍّ إلا الله أي لا يستحِقُّ أحَدٌ أن يُتَذَلَّلَ له نهايةَ التّذلُّل إلا الله، أي أن اللهَ تعالى هو المنفَرِدُ باستِحقاق نهايةِ التَّذلّل، أي أنّه هو الذي يجُوزُ أن يُتَذلَّلَ له نهايةَ التَّذَلُّل.
والكافرُ الأصليُّ إن كانَ أخرسًا وأرادَ الدّخُولَ في الإسلام يَكفِيْهِ التّصديقُ بمعنى الشّهادَتَين بقَلبِه ، والكَافرُ إذَا عَجَزَ عن النُّطْقِ فصَدَّقَ بقَلبِه بمعنى الشّهادَتَينِ ثم تَعَافى لِسَانُه بَعدَ مُدّةٍ صَحَّ إسلامُه بالتّصدِيقِ القَلْبيّ ولَو لم يتَشَهَّدْ بَعدَ أنْ تَعَافى.
( المؤمنُ التّقيُّ يُقاسِي أَلمَ سكَراتِ الموت، سَكراتُ الموتِ أَلَمُه شَديدٌ، أَصعَبُ أَلمٍ يَمُرُّ على الإنسَانِ في حَياتِه هوَ ألَم سكَراتِ الموت، ومعَ هَذا هَذا المؤمنُ التّقيُّ وهو يُقاسِي سَكَراتِ الموت عندَما يَأتي ملائكةُ الرّحمةِ قَلبُه يمتلىء فرَحًا، ثم إنّ بعضَ النّاس المؤمنينَ يموتونَ فجأةً أي مِن غَير أن يمرضُوا وهُم عندَ الله لهم دَرَجاتٌ عَاليةٌ، سيدُنا نبيُّ اللهِ دَاودَ ماتَ فَجأةً مِن غَيرِ مَرضٍ مِن غَيرِ أن يَلزَم الفِراش مِنَ المرض قَبَض اللهُ رُوحَهُ، كذلكَ ابنُه سُلَيمانُ ماتَ فَجأةً،الرّسولُ صلى الله عليه وسلم كانَ يَقولُ" اللّهُمَّ أَعِنّي علَى سَكَرَاتِ المَوت"رواه النّسائي والحاكم والطبراني وابنُ ماجَه. الشيخ محمّد عبدُ السّلام كانَ لهُ شَيخٌ صَالح ظَلَّ يَقرأ القرءانَ وهوَ في سَكَراتِ الموتِ سَبعةَ أيّام ثم لما ماتَ ذَهَب الشّيخُ محَمّد عبد السّلام إلى قَبرِه وقالَ: في أيِّ نَعِيمٍ أَنتَ. سَكَراتُ الموتِ أَلَمُها أشَدُّ مِن كُلّ أَلم يُصِيبُ العَبدَ في الدُّنيا، أَغلَبُ النّاسِ لما يُصِيبُهم هذا الألم تَرتَبِطُ أَلسِنَتُهم إلا قَليلا منهُم.)
مواضيع أخرى من «دروس عامة»
- بعض الفقهاء يقولون: لا يجوز أن ينظر إلى فرجها بعد موتها، وبعض الفقهاء
- مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ سَيِّدَنَا ءَادَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ…
- تنبيه مهم جدا
- مَنْ كان على عقيدةٍ هي ضدُّ عقيدةِ الإسلام أو قال قولًا يُخرجُ من…
- يقول الله تعالى في القرءان الكريم:" وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ…
- الدين السماوي الوحيد المقبول عند الله هو الإسلام.. فقط ! فلا يوجد أديان سماوية ثلاثة
