عملنا لله الواحد القهار قاهر العرش وما سواه
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " لا يشبع مؤمن من خير يسمعه حتى يكون منتهاه الجنّة "
مقصد الطالبين في أجوبة متن الصراط المستقيم
جزء رقم 107
١٥٤ -س : ما تعريف المعجزة ؟
ج : اعلم أنّ السبيلَ إلى معرفةِ النبيّ المعجزة ،
كلُّ نبيٍّ اللهُ تبارك وتعالى أيّدَه بالمعجزة ليَكونَ ذلك دليلًا على صدْقِه في دعواه وهي أنّ اللهَ تعالى أرسلَه لهدايةِ الناس ،
وهي أمرٌ خارقٌ للعادة يأتي على وَفْقِ دعوى مَن ادّعَوا النّبُوّة سالمٌ منَ المعارضةِ بالمِثل ، يعني لا يستطيعُ أحدٌ من المُعارِضين أنْ يأتيَ بمثلِ ما جاءِ به النبيّ
فما كان من الأمورِ عجيبًا ولم يكنْ خارقًا للعادةِ فليس بمعجزة ،
وكذلك ما كان خارقًا لكنّه لم يقْتَرِنْ بدعوى النّبوةِ كالخوارقِ التي تظهرُ على أيدي الأولياء أتْباع الأنبياء فإنه ليس بمعجزةٍ بل يسمى كرامة .
فإذًا ما يظهرُ من الخوارقِ على يدِ النبيِّ يسمّى معجزة
وما يظهرُ من الخوارقِ على يدِ الوليّ إنْ كان وليًّا مِن أتباعِ عيسى على الإسلام مِن أتباعِ موسى على الإسلام مِن أتباعِ إبراهيم مِن أتباعِ سليمان ، فهذه تسمّى كرامة وأكثرُ الأولياء منَ البشرِ في أمةِ سيّدِنا محمد عليه الصلاة والسلام .
وكذلك ليس من المعجزةِ ما يُستَطاعُ مُعارَضَتُه بالمثلِ كالسحرِ فإنه يُعارَضُ بسحرٍ مثلِه ، الساحرُ يُعارِضُ الساحر ،
إذا عملَ ساحرٌ سحرًا قد يأتي ساحر ويعملُ سحرًا كسحرِه أو أقوى مِن سحرِه
سيّدُنا موسى عليه السلام لما عملَ السَّحرَةُ الذين أرسلَهم فرعون في ذلك الوقت السحرَ ، عملوا سحرَ تخييلٍ على النظر ألْقَوا حبالَهم فصارَ سحرُ تخييلٍ على الناظر الرائي يظنّ أنها حيّاتٌ تسعى
فأوْحى اللهُ إلى موسى عليه السلام أنْ ألقِ بعصاك ، فألقى عصاه فصارت ثعبانًا حقيقيًّا
لذلك هؤلاء السحَرة تركوا السحرَ تركوا فرعون ودخلوا في الإسلام نطقوا بالشهادتين .
رحم الله من كتبه ونشره