عملنا لله الواحد القهار قاهر العرش وما سواه
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " لا يشبع مؤمن من خير يسمعه حتى يكون منتهاه الجنّة "
شرح كتاب عمدة الراغب
نتابع جزء رقم 112
قال المؤلف رحمه الله "والكلبية -أي كيف تُزالُ النجاسةُ الكلبية-
بغسلِها سبعًا إحداهنَّ ممزوجةٌ بالترابِ الطهور، والمُزيلةُ للعينِ وإنْ تعدّدَت واحدةٌ ويُشترَطُ ورودُ الماءِ إنْ كان قليلًا"
الشرح: النجاسةُ الكلبيةُ وكذلك الخنزيريةُ تُزالُ بغسلِها سبعَ مرّات إحداهنَّ ممزوجةٌ بالترابِ الطهور كأنْ يوضَعَ الترابُ في الماءِ فيُكَدِّرَهُ فإذا وصلَ هذا الماءُ الذي كدّرَهُ التراب إلى جميعِ المحلّ الذي أصابَتْه النجاسةُ الكلبيةُ أو الخنزيريةُ أجزَأَ
وكذلك لو كانت المرّاتُ السبعُ التي غُسلَ بها ممزوجةً بالتراب -يعني السبع مرات كانت كلُّها ممزوجةً بالتراب صحّ-
لأنّ الماءَ لو دخلَه الترابُ يبقى طَهورًا،
وما يُزيلُ الجِرمَ مع الوصفِ من الغسَلاتِ يُعَدُّ غسلةً واحدة -يعني هو كان يصبُّ الماء وعينُ النجاسةِ باقية فصبَّ مرةً مرّتين ثلاثَ مرات أربع مرات بالرابعة زالت العين زالَ الجِرم زال الوصف الآن نعتبر أنها واحدة فنُكمِل زيادةً على هذه ستَّ مرات
ثم بيّنَ أنه يُشترَطُ في طُهرِ المُتنَجِّسِ مُطلَقًا وُرودُ الماءِ على المُتَنَجِّسِ إن كان الماءُ دونَ القلّتين
يعني إنْ كانت النجاسةُ مثلًا على الإصبع وأرادَ أن يُزيلَ هذه النجاسة عن الإصبع ليس يضعُ إصبعَه في ماءٍ قليل يكونُ نجّسَ هذا الماء لأنّ الوارد أقوى من المورود وما طَهُرَ المحلّ، فماذا يفعل؟
يسكُبُ الماءَ على الإصبع المُتنَجّسِ أو يضعُ يدَهُ في قلّتَين أو أكثر في نهرٍ جارٍ مثلًا في بحيرةٍ أو في البحر مثلًا، بهذه الطريقة يطهُرُ المحل
ثم بيّنَ أنه يُشترَطُ في طُهرِ المُتَنَجِّسِ مُطلَقًا وُرودُ الماءِ على المُتنَجِّسِ إنْ كان الماءُ دونَ القلّتين ولا فرقَ بين المُنصَبِّ مِن نحوِ أنبوبة -أو من إبريق يُسكَبُ منه الماء-
وصاعد من نحوِ فوّارة، فإنْ وردَ المُتَنَجِّسُ على الماءِ الذي هو دونَ القلّتينِ تنجَّسَ -إن وردَ المُتَنجِّس على الماءِ الذي هو دونَ القُلّتَين نحو عشر صفائح من الماء فهذا الماءُ صار مُتنَجِّسًا وردَت عليه نجاسة غيرُ معفوٍّ عنها صار هذا الماءُ مُتَنَجِّسًا-
وسبحان الله وبحمدِه والحمد لله رب العالمين
رحم الله من كتبه ونشره
