عملنا لله الواحد القهار قاهر العرش وما سواه الذي خلق العرش اظهارا لقدرته ولم يتخذه مكانا لذاته ، ليس كمثله شىء وهو السميع البصير
الفرض العبني من علم الدين المجلس 1 جزء رقم 5
تابع (فصل) الواجبات القلبية
من أسبابِ انتشارِ هذه الكفريات سكوتُ أكثر الذين يُسَمّون الدّعاة والمشايخ وأصحاب المراكز عن مثلِ هذه الأمور فلذلك هذا كان ممّا ساعدَ على انتشار هذا الفساد
وكثير من الذين يُسَمَّوْنَ مشايخ أيضًا إذا أردتَ أنْ تستمعَ لهذه المقاطع التي ينشرونَها يحكُونَ نُكَتًا -كما نسمّيها- ليُضحِكوا الناس حتى يأتوا إلى الجامع
يتكلم عن شىءٍ حصلَ معه ليُضحِكَ الناس وأكثرُ الناسِ كما قلتُ لكم جهّال ويأتونَ فقط ليضحكوا يقولون بدلَ أنْ نقعدَ في البيت نسهر على التلفزيون نأتي ونقعد مع هذا الشيخ نضحك،
يكونُ مثلًا يذكرُ لهم مسئلةً وعندَه ملايين المُتابعات يقول لهم مثلًا ما بعرف الجواب قلت بسأل الشيخ سألت شيخنا -يعني لما كان هو يدرس- أجابني ماذا يقول؟
لكنْ لن أقولَ لكم الجواب، فيضحك الحاضرون، وهو يكذب لأنه سوف يقولُ لهم الجواب وهو يعرفُ من نفسِه أنه يكذب، هل يجوزُ له أنْ يكذبَ ليَمزَح؟ لا .
الرسولُ عليه الصلاة والسلام قال "إنّي لَأمزَحُ ولا أقولُ إلا حقًّا" وقال "لا يصلُحُ الكذِبُ في جِدٍّ ولا في هزل" لا يجوز.
وهذا له متابعات وكل مقطع يضعونَه له عادةً يكون وهو يُضحِكُ الناس،
هذا مما يكونُ سببًا لمزيدِ انتشار الكفريات والضلالات لأنهم لا يحذّرونَ من أهلِ الضلال لا يحذّرونَ من الكفريات لا يحذّرونَ من العقائدِ الفاسدة
ويأتونَ ويقولونَ لنا لماذا تركّزونَ على العقيدة؟
ما هو أشدُّ ما يحتاجُه الناس من علم الدين؟ العقيدة، لأنه إذا واحد فسَدت عقيدتُه ومات على هذه العقيدة الفاسدة إلى أين سيذهب؟ إلى جهنم وسيخلُدُ فيها .
هؤلاء يظنّونَ بأنفسِهم أنهم من المسلمين لكنْ عندَ الموت سيعرف أنه ليس مسلمًا لأنّ الكافر عند الموت ستأتيهِ ملائكةُ العذاب ويضرِبونَه من قدّام ومن خلف وأعصابُه تكون مُنحَلّة لا يستطيع أنْ يتكلم في الغالب،
هو يرى ويتألّم ويتعذّب ويرى ملائكةَ العذاب وهم سُودٌ مُخَوِّفون لكنْ لا يستطيع أنْ يتكلم،
هنا يَعرف أنه كان ضالًّا أنه كان على الكفر أنه كان على عقيدةٍ فاسدة، هل يقدر الآن أنْ يتخلّص ويُصلِحَ الحال يُصلح الشأن؟ لا يستطيع الآن .
لذلك نحنُ نركّز على أمرِ العقيدة ونُعلِّمُ الناسَ العقيدة ونُعيدُ على الناس في علم العقيدة لأنّ هذا أهمُّ الأمور .
مجرّد أنْ يقولَ الشخص لا إله إلا الله محمدٌ رسولُ الله وقلبُه فيه عقيدة تُخالِفُ هذه الشهادة لا تنفعُه هذه الكلمة
أليس المنافقونَ كانوا يتشهّدون بحضرةِ الرسول بحضرةِ الصحابة ويصلّونَ خلفَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وحين يجتمعُ بعضُهم ببعضٍ بعيدًا عن الرسولِ والصحابة يشتِمونَ الرسول ويستخِفّونَ بالرسول صلى الله عليه وسلم، هل نفَعَتهم هذه الشهادةُ التي نطقوا بها مع كوْنِهم يُكَذِّبونَها في قلوبِهم؟ لا، لا تنفعُهم .
عملنا لله الواحد القهار قاهر العرش وما سواه الذي خلق العرش اظهارا لقدرته ولم يتخذه مكانا لذاته ، ليس كمثله شىء وهو السميع البصير
الفرض العبني من علم الدين المجلس 1 جزء رقم 6
تابع (فصل) الواجبات القلبية
الآن يا أحبابَنا نكون نعلّم بعض الناس نقول له هذا الأمر الذي وقعتَ فيه كفر فيه تكذيب للقرآن فيه تكذيب للرسولِ مثلًا يلزَمُك أنْ تتشهّد،
ماذا يقول لي؟
كل يوم أتشهّد كل ما أفتح عيوني أتشهّد كل ما أسمع الأذان في الجامع أتشهّد، هو على عقيدةٍ كفرية مهما تشهّد ينفعُه هذا التشهّد؟ لا يُخَلِّصُه ولا ينفعُه لأنّ عقيدَته فاسدة وكلّما فتحَ عينيه يتشهّد هل تنفعه؟ لا تنفعُه
كل ما يسمع الأذان يتشهّد وعقيدتُه فاسدة يعتقدُ اللهَ جسمًا قاعدًا على العرش أو يعتقدُ اللهَ ساكنًا في السماء، ينفعُه التشهد مع هذه العقيدة؟ لا، لأنه مكذّبٌ للقرآن ومَن كذّبَ القرآنَ فهو كافر ليس مسلمًا
أو يقول لي أنا كل يوم أصلي وفي الصلاة أتشهد، إذا واحد على عقيدةٍ فاسدة وصلّى -أي صورة- تنفعُه صلاتُه؟ لا، هل ينفعُه هذا التشهد الذي في الصلاةِ التي هي لا تنفعُه والتي هي فاسدة؟ لا.
فلذلك يلزَم أنْ يكونَ قلبُ الشخصِ خاليًا من الأدرانِ من فسادِ الاعتقاد وأنْ يكونَ في قلبِه هذا الإيمان الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم التصديق بوجودِ الله مع تنزيهِ الله عن مشابهةِ الخلق
الله قال {ليس كمثلِه شىء} هذا يفيدُ التنزيهَ الكليَّ أي أنّ اللهَ لا يشبهُ شيئًا ولا يُشبهُهُ شىءٌ ولا بأيِّ وجهٍ من الوجوه.
هذه الآية تنفي المُشابهةَ من بعضِ النواحي والمُشابَهةَ من كلِّ النواحي عن الله، يعني الله لا يشبهُ شيئًا لا من كلِّ النواحي ولا من بعضِ النواحي،
لا يقال الله يشبهُ الخلق من بعض النواحي لكنْ ليس كمثله شىء من بعضِ النواحي، لا، هذه الآية فيها نفيُ المُشابهةِ بين اللهِ وبين خلقِه من كلِّ الوجوه ومن بعض الوجوه، الله لا يشبهُ شيئًا ولا يُشبِهُه شىء.
إذا واحد استعملَ عقلَه السليمَ الذي هو شاهدٌ للشرع ومشى كما قلنا اللهُ خالقُ الأحجام من أصغرِها إلى أكبرِها فإذًا هو ليس حجمًا بالمرة لأنّه لو كان حجمًا لَما استطاعَ أنْ يخلقَ الحجم
القاعدةُ العقلية الجسمُ لا يخلقُ الجسم، الحجمُ لا يخلقُ الحجم الشىءُ لا يخلقُ شبيهَه.
واحد ممّن يدّعونَ الدعوةَ إلى الله كيف بدأَ كلامه والعياذ بالله؟
قال مَن خلقَ الله؟ -هذا كفر، الذي يقول من خلق الله هذا كفر هذا كلامُ الشيطان هذا كلامٌ يُحذَّرُ منه
إذا جاء واحد قال لك كيف نتعلم الجواب؟ لا تأتي عند الشيخ وتقول له مَن خلق الله، أعوذُ بالله،
تأتي عند الشيخ تقول له خطر لي خاطر أو مُلحدٌ سألَ مَن خلق الله كيفَ أُجيبُه؟ كيف أردُّ عليه علِّمني الجواب
أما هو ماذا فعل؟ بدأ هكذا قال من خلقَ الله؟ والعياذ بالله
‼ هكذا الذي عندَه علم وفهم في الدين يبدأُ كلامَه بالكفر ‼ أم يبدأُ كلامَه بالتحذيرِ من الكفر، وبتعليمِ الناس كيف الخلاصُ من الكفر
تقول للناس: إذا واحد سألك مَن خلقَ الله فالجواب أنّ اللهَ ليس بمخلوق فلا يقالُ مَن خلقَ الله
فالجوابُ أنّ اللهَ موجودٌ لا ابتداءَ لوجودِه والذي لا ابتداءَ لوجودِه ليس مخلوقًا فلا يقال من خلقَه،
المخلوقُ يقالُ مَن خلقَهُ الجواب الله، اللهُ خالقُ كلِّ شىء، هكذا المسلم يقول، هكذا الذي عندَه علم يقول.
