النِّيَّةُ للهِ تَعَالَى
قَالَ الشَّيْخُ: الَّذِي رَأَى الرَّسُولَ فِي الرُّؤْيَا وَهُوَ أَعْمَى، يَحْتَمِلُ أَنْ يَصِيرَ بَصِيرًا عِنْدَ الْمَوْتِ، فَيَرَى الرَّسُولَ بِعَيْنَيْهِ.
لِأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ». وَقَالَ الشَّيْخُ: الَّذِي رَأَى الرَّسُولَ عِنْدَ الْمَوْتِ، هَذَا يَرَاهُ بِنُورِ الرَّسُولِ،
لِأَنَّ أَغْلَبَ النَّاسِ لَيْسُوا أَوْلِيَاءَ. فَأَغْلَبُ الَّذِينَ يَرَوْنَ الرَّسُولَ فِي الْمَنَامِ لَيْسُوا أَوْلِيَاءَ، فَكَيْفَ يَرَاهُ فِي الْيَقَظَةِ وَهُوَ لَيْسَ وَلِيًّا عِنْدَ الْمَوْتِ؟ يَرَاهُ بِنُورِ الرَّسُولِ، لَا كَرَامَةً لَهُ، لَا، بَلْ يَرَاهُ بِنُورِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. بَعْضُ النَّاسِ سَأَلَنِي، قَالَ لِي: "يَعْنِي مَنْ رَأَى الرَّسُولَ يَصِيرُ وَلِيًّا؟ فَسَأَلْتُ الشَّيْخَ رَحِمَهُ اللهُ: فَقَالَ الشَّيْخُ: حَالَةُ الْمَوْتِ حَالَةُ الْعَجَائِبِ وَالْغَرَائِبِ، لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا غَيْرُهَا مِنْ الْحَالَاتِ.
فَلَا يَرَى الرَّسُولَ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ يَقَظَةً (فِي غَيْرِ حَالَةِ الْمَوْتِ) إِلَّا الْأَوْلِيَاءُ، إِلَّا الْأَتْقِيَاءُ. مَرَّةً قَالَ الشَّيْخُ: "الْأَتْقِيَاءُ"، وَمَرَّةً قَالَ: "الْأَوْلِيَاءُ".
لِأَنَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ: أَلَيْسَ يَرَى الْمَيِّتُ مَلَكَ الْمَوْتِ؟ أَلَيْسَ يَرَى الْمَلَائِكَةَ؟ فَمَنْ يَرَى الْمَلَائِكَةَ عَادَةً؟ النَّاسُ الْعَادِيُونَ هَؤُلَاءِ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ؟ لَا، هَذَا يَحْدُثُ لِلصَّالِحِينَ. فَحَالَةُ الْمَوْتِ حَالَةٌ يَحْدُثُ فِيهَا عَجَائِبُ وَغَرَائِبُ.
اللهُ يَرْزُقُنَا رُؤْيَةَ الرَّسُولِ ﷺ.
لا تنسونا من دعائكم