وفيه فصلان:

فصل

في حقيقة العَرَض

وما تقَضَّى بتقضّي الزَّمَنِ
وسائرِ الطُّعومِ والألوانِ
وكَالأرائِجِ وضَوءِ النَّارِ
والموتِ والحياةِ والتأليفِ
والعلمِ والجهلِ فَسُقْ ما استبْهَمَ
وقالَ في تحديدِهِ ابنُ فُورَكا
وقالَ كلُّ بارعٍ مُستيقظِ
 

فعَرَضٌ مثلُ اخضرارِ الدِّمَنِ
والعَجزِ والقُدرةِ والأكوانِ
وحرّها والليلِ والنَّهارِ
والنُّطقِ والسُّكوتِ والتأفيفِ
في ضمنِ ما ذكرْتُ حَدّا أَمَمَا
ما لَمْ يقُم بنفسِه كَذا حَكى
ما يتلاشى حينَ ينشا فاحفظِ
 


فصل

وجُملةُ الأعراضِ نوعانِ هُما
أمَّا الذي يُفارقُ الجوهرا
واللازمُ الناشي من الأعراضِ
وسائرِ الألوانِ فاعرِفْ أصلَهُ
 

مُفارقٌ ولازِمٌ فاعرفهُما
فقدْ تراهُ يتلاشى ظاهِرا
معَ التلاشي وهْوَ كالبياضِ
والحِقَنْ بكلّ نوعٍ مِثلَهُ