وفيه فصلان:
فصل
في تقديم الصحابة بعضهم على بعض
رضي الله عنه
وأفضلُ الصحابةِ الصديقُ
ثُمَّتَ عثمانُ شهيدُ الدَّارِ
وطلحةٌ ثم الزبيرُ بعدَهْ
ثُمَّتْ منْ بعدِ الزُّبيرِ سعدُ
وليسَ ذا التفضيلُ عَن يَقينِ
واعلمْ بأنَّ هؤلاءِ العشرةْ
وسائرُ الصحابةِ الأبرارِ
نُقِرُّ بالفضلِ لهُم ونشهَدُ
وهكذا نثني على نسائِهِ
وقد أتى في سُورةِ الأحزابِ
ثُمَّ يليهِ عُمرُ الفاروقُ
ثُمَّ عليٌّ قاتلُ الكفارِ
وعاشرُ الصَّحبِ أبو عبيدةْ
ثمَّ سعيدٌ وابنُ عوفِ بعدُ
قُلناهُ بَل بالظنّ والتَّخمينِ
مُبايعو النبيّ تحتَ الشَّجرةْ
أولي النُّهى والعلمِ والوقارِ
إذ قالَ ذا نبيُّنا محمَّدُ
إذ سبُّهُم يُخرِجُ عن وَلائِهِ
فضْلُهُمُ في أبينِ الخِطابِ
فصل
ونذكُرُ الآنَ منَ الإمامَةْ
جَريًا على عادةِ مَن تقدَّمَا
فصْلا ونُنهيها على استقامةْ
إن وفَّقَ اللهُ لهُ وأنعَمَا
فصل
العادِلُ السَّويُّ في الصفاتِ
القُرَشيُّ المسلمُ الأريبُ
هُوَ الإمامُ الواجبُ المُبايعَةْ
فهذِهِ شرائطُ الإمامةْ
وعندَ بعضِ مَن إليهِ الأمرُ
أبو المعالي بطلُ التَّحقيقِ
هذا إذا استقلَّ في زمانهِ
أمَّا إذا لم يستقلَّ وحدَهُ
فإنْ ولِيْ وجارَ في رَعِيّتِهْ
امتنعَ العزلُ لخوفِ الضَّرَرِ
ثمَّ اللبيبُ لا يهُدُّ مصرَا
وليسألِ الناسُ الإلهَ سِرَّا
وحُكمُ مَن قد عُقدَتْ بيعتُهُ
السالِمُ الذاتِ منَ الآفاتِ
البالغُ المجتهدُ اللبيبُ
والحقُّ في التقليدِ مَعْ مَنْ بايعَهْ
سبعٌ تدبَّرْها تكُنْ علاَّمَةْ
يكفي كذا نصَّ عليهِ الحَبرُ
مُستشهدًا ببَيْعَةِ الصّديقِ
وامتازَ بالشروطِ عن أقرانِهِ
فهْيَ لمنْ يحُلُّ منهُم عقدَهُ
وخيفَ بعدَ عَزلِهِ مِنْ فتنتِهْ
إذ عزلُهُ يُوقعُهُم في غَرَرِ
مُستوطِنًا فيهِ ليَبني قَصرَا
اصلاحَهُ أو أن يُزالَ قَهرَا
وليسَ أهلا كَالذي قدَّمتُهُ