وقال النووي في شرح مسلم(7) ما نصُّه: " قوله صلى اللهُ عليه وسلم: " لا يؤمن أحدُكم حتى يحبّ لأخيه" أو قال: "لجاره ما يحبّ لنفسه". هكذا هو في مسلم لأخيه أو لجاره على الشك، وكـذا هو في مسند عبد بن حميد على الشك، وهو في البخاري وغيره: "لأخيه" من غير شك، قال العلماء رحمهم الله: معناه لا يؤمن الإيمان التام، وإلا فأصل الإيمان يحصل لمن لم يكن بهذه الصفة.اهـ.

    فلذلك لا يقال فلانٌ مسلم ولكنه ليس بمؤمن أو العكس، بل يقال فلان كامل الإيمان أو ناقص الإيمان، لأن الإيمان يزيد وينقص، فمن ءامن بالله ورسوله وأدّى الواجبات واجتنب المحرمات فهذا مسلم مؤمن وإيمانه كامل، ومَن ترك بعض الواجبات كالصلوات الخمس أو ارتكب بعض المحرمات كأكل الربا وشرب الخمر فهذا مسلم مؤمن وإيمانه ناقص.

    قال النووي في شـرح مسلـم (8) بـاب بيان نقصـان الإيمـان  بالمعاصي ما نصه: "في الباب قوله صلى اللهُ عليه وسلم:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن" الحديث، وفي رواية: "ولا يغلّ أحدكم حين يَغُل وهو مؤمن"، وفي رواية: "والتوبة معروضة بعد"،