منها قوله تعالى: {إنَّ اللهَ لعنَ الكافرينَ وأعَدَّ لهُم سعيرًا*خالدينَ فيها أبدًا لا يجِدونَ وليًّا ولا نصيرًا} (سورة الأحزاب64/65) وغيره، فيتـعين القول إنَّ معنى {لابثين فيها أحقابًا} أي أحقابًا لا نهاية لها، وهو من باب استعمال بعض أبنية جمع القلة بمعنى جمع الكثرة.

    ففي كتاب لسان العرب(37) ما نصّه: "قال ـ أي الفراء ـ: الـحُقْبُ ثمانون سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يومًا، اليومُ منها ألف سنة من عدد الدنيا، قال: وليس هذا مما يدل على غاية كـما يظنّ بعض الناس، وإنما يدل على الغاية التوقيت، خمسةُ أحقاب او عشرة، والمعنى أنهم يلبَثون فيها أحقابًا، كلما مضى حُقْب تَبِعَهُ حُقْبٌ ءاخر؛ وقال الزَّجَّاج: المعنى أنهم يلبثون فيها أحقابًا لا يذوقون في الأحقاب بردًا ولا شرابًا، وهم خالدون في النَّار أبدا كما قال الله عزّ وجل" اهـ.

* ومن الكفر أيضًا إنكار نبوّة نبيّ مجمع على نبوّته كموسى وعيسى وإبراهيم وءادم عليهم الصلاة والسلام، أمَّا نبوّة ءادم فقد اتفقَ المسلمون عليها وأجمعوا، ونقل إجماعهم أبو منصور التميمي البغداديّ المتوفى سنة 429 هجرية فـي موضعين من كتابه فقال ما نصّه (38): "أجمع اصحابُ التواريخ من المسلمين على أن عدد الأنبياء عليهم السلام مائة ألف واربعة وعشرون ألفا كما وردت به الأخبار الصحيحة أوّلهم أبونا ءادم عليه السلام وءاخرهم نبينا محمد صلى اللهُ عليهِ وسلَّم".اهـ.