ويصدق هذا الحديث الصحيح الذي رواه مسلم(55) فإنهُ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((وخُتِمَ بيَ النَّبيُّون)). وهذا يزيد معنى وخاتم النبيين وضوحًا أنَّه بمعنى ءاخرهم أي بمعنى الآخر الذي لا نبيَّ بعدَه، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعليّ رضي اللهُ عنهُ عندَ السفر إلى تبوك: ((أمَا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنَّه لا نبيّ بعدي))، رواه البخاريّ(56)، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((لم يبق من النبوة إلا المبشرات)) قالوا: وما المبشرات؟ قال: ((الرؤيا الصالحة)). رواه البخاري(57). وهذا التمويه يُردّ أيضًا بقوله صلى الله عليه وسلم: ((لو كان بعدي نبي لكان عمر)) رواه الترمذي(58)، وبالحديث الذي فيه إخبار النبيّ أنَّه سيأتي بعده كذّابون كل منهم يزعم أنَّه رسول الله، فغلام أحمد داخل في هؤلاء لأنَّ الرسول ذكر أنَّهم ثلاثون ولم يدّع في حياة رسول الله النبوة إلا الأسود العنسي ومسيلمة الكذّاب.

* ومن الكفر الفعليّ كتابة الفاتحة بالبول ولو كان لغرض الاستشفاء، وما يوجد في حاشية ابن عابدين نقلاً عن صاحب الهداية من أنَّه يجوز كتابة الفاتحة بالدم على الجبهة لمن رعف وكذلك بالبول إن علم فيه شفاء، فهو مردود، وهو مجرد رأي لبعض الحنفيَّة لم ينقل عن صاحب المذهب أبي حنيفة ولا عن أحد من كبار أصحابه؛