تنبيه مهمّ
بيان تحريم الدعاء للمؤمنين والمؤمنات بمغفرة جميع الذنوب
قال الشوبري في تجريده حاشية الرملي الكبير ما نصّه(65): "وجزم ابن عبد السلام في الأماليّ والغزالي بتحريم الدعاء للمؤمنين والمؤمنات بمغفرة جميع الذنوب وبعدم دخولهم النار، لأنا نقطع بخبر الله تعالى وخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن فيهم من يدخل النار. وأما الدعاء بالمغفرة في قوله تعالى حكاية عن نوح: {ربّ اغفرْ لي ولوالديَّ ولمنْ دخَلَ بيتيَ مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمنات} (سورة نوح/28) ونحو ذلك فإنه ورد بصيغة الفعل في سياق الإثبات، وذلك لا يقتضي العموم لأن الأفعال نكرات، ولجواز قصد معهود خاص وهو أهل زمانه مثلاً"اهـ. وكذا ذكر الرملي في شرح المنهاج(66) وابن عابدين الحنفي في حاشيته (67)، فليس معنى الآية اغفر لجميع المؤمنين جميع ذنوبهم.
وهذا الدعاء فيه ردّ للنصوص، ورد النصوص كفر كما قال النسفي في عقيدته المشهورة، وقد قال أبو جعفر الطحاوي: "والأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام"، وهذه عقيدة المرجئة، وهم من الكافرين من أهل الأهواء وذلك لقولهم لا يضرّ مع الإسلام ذنب كما لا تنفع مع الكفر حسنة.

