وخرج سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام من المدينة ومعه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً منهم: سبعة وسبعون من المهاجرين والباقون من الأنصار، ولم يكن فيهم إلا فارسان وكانت الإبل سبعين يتناوبون في الركوب عليها.
ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مضيقَ الصفراء، وجاءته الأخبار بأن العيرَ قد قاربت بدرًا وأن المشركين قد خرجوا ليمنَعُوا عنها.
ثم رحل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ونزل في بدر على أدنى ماء من القوم، وأشار سعدُ بن معاذ ببناء عريشٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فعمل وجلس عليه رسول الله ومعه أبو بكر.
ثم أقبلت قريشٌ فلما رءاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"اللهمَّ هذه قريشٌ قد أقبلت بخيلائها وفخرها تكذّبُ رسولَك اللهم فنصرُك الذي وعدتني".
وتقاربوا وخرج للمبارزة من المشركين عتبةُ بنُ ربيعةَ وشيبةُ بنُ ربيعة والوليدُ بن عتبة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يبارزَ عبيدةُ بنُ الحارث بن المطلب عتبةَ، وأن يبارز حمزةُ عمُّ النبي صلى الله عليه وسلم شيبةَ، وأن يبارز عليُّ بن أبي طالب الوليدَ بن عتبة.

