فقتل حمزةُ شيبةَ وعليُّ الوليد، وضرب كلُّ واحد من عبيدة وعتبةَ صاحبَه، وكرَّ عليٌّ وحمزة على عتبة فقتلاهُ واحتملا عبيدةَ وقد قُطعت رجلُه، ثم مات بعد ذلك. وتزاحفَ القومُ ورسولُ اللهِ ومعه أبو بكر على العريش وهو يقول :"اللهمَّ إن تهلك هذه العِصابة (العصابة بالكسر الجماعة من الناس) لا تعبد في الأرضِ، اللهم أنجِز لي ما وعدتني" ولم يزل كذلك حتى سقط رداؤه فوضعه أبو بكر عليه وخفق رسول الله صلى الله عليه وسلم خفقةً ثم انتبه فقال: أبشِر يا أبا بكر فقد أتى نصر الله.
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من العريش يحرّضُ الناس على القتال، وأخذ حفنةً من الحصباء ورمى بها قريشًا وقال :"شاهت الوجوه" ثم قال لأصحابه "شدُّوا عليهم" فكانت الهزيمة.
وكانت الوقعة صبيحة الجمعة لسبعَ عشرة ليلةً خلت من رمضان، وقتل عبدُ الله بن مسعود أبا جهل بن هشام بن المغيرة.
واستشد من المسلمين أربعةَ عشر رجلاً، ستةٌ من المهاجرين وثمانية من الأنصار. وكانت عدةُ قتلى المشركين في بدر سبعين رجلاً، والأسرى كذلك.
