محاولة إحراق سيدنا إبراهيم عليه السلام

كان أهل بابل يتنعمون بعيش رغيد ونعم كثيرة أنعم الله بها عليهم، ولكنهم مع ذلك نسوا فضل الله عليهم واتبعوا الشيطان فعبدوا الأصنام التي كانوا ينحتونها بأيديهم وهي التي لا تضر ولا تنفع، لا تخلق ضرراً ولا نفعاً.
وكان ملكهم النمرود قد طغى وضل حتى ادعى الألوهية وأمر قومه بعبادته من دون الله عز وجل. في هذه البيئة المنحرفة ولد سيدنا إبراهيم عليه السلام وكان منذ نعومة أظفاره قد ألهم الإيمان بالله تعالى وأن الله لا يشبه شيئاً من مخلوقاته وأنه هو خالق هذا العالم بأسره.
فلما أوحي اليه برسالة الإسلام دعا قومه لعبادة الله وحده، وأمرهم بأن يتركوا الأصنام التي كانوا يتفننون بنحتها وتزينها ويذبحون لها الذبائح على زعمهم تقرباً اليها، فلم يطعه الكثيرون بل ازداد تكبرهم وتجبرهم وعلى رأسهم ملكهم النمرود.