وكان
الناس يقفون على مسافة بعيدة، ينظرون هذا المنظر الهائل المخيف.
مكث النمرود أياماً لا يشك أن النار قد أكلت إبراهيم عليه السلام، فرأى إبراهيم
جالساً وإلى جنبه رجل مثله، فقال لقومه: لقد رأيت كأن إبراهيم حي، ولقد شبه علي،
ابنو لي منصة عالية لأرى ما الأمر، فبنوا له منصة وأشرف منها فرأى ابراهيم عليه
السلام جالساً وإلى جنبه رجل في صورته، فنادى نمرود سائلاً إبراهيم عليه السلام:
هل تستطيع الخروج؟.
فأجابه: نعم ثم ساله: أتخشى إن أقمت فيها أن تضرك؟.
قال: لا.
ومع كل هذه العجائب فإن النمرود وقومه ظلوا على كفرهم وعنادهم ولم يؤمن الا القليل
لكنهم أخفوا إسلامهم خوفاً من ملكهم الكافر الذي سيلقى جزاءه العادل يوم القيامة.
