فإذا أتيت أمي فاقرأ عليها السلام مني. فأقبل عليه إبراهيم يقبله ويبكي ويقول نعم العون أنت يا بني على أمر الله. فأمر السكين على حلقه فلم يحك شيئاً وقيل انقلبت. فقال له إسماعيل ما لك؟ قال انقلبت فقال له اطعن بها طعناً فلما طعن بها نبتْ ولم تقطع شيئاً، وذلك لأن الله هو خالق كل شىء وهو الذي يخلق القطع بالسكين متى شاء.
وقد علم الله تعالى بعلمه الأزلي الذي لا يزيد ولا ينقص ولا يتجدد الصدق في تسليمهما. ونودي يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا هذا فداء ابنك فنظر إبراهيم فإذا جبريل معه كبش من الجنة.
قال تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} اي أن الله تعالى خلص إسماعيل من الذبح بأن جعل فداء له كبشا أقرن عظيم الحجم والبركة.