ويجبُ له تعالى: القدرةُ، ويستحيلُ عليه العجزُ. والدليلُ على ذلكَ: أنهُ لو لم يكن قادرًا لكان عاجزًا، ولو كان عاجزًا لما وُجِدَ هذا العالم وهو باطلٌ.
ويجبُ له: الإرادةُ، ويستحيلُ عليه الاضطرارُ. والدليلُ على ذلك: أنهُ لو لم يكن مُريدًا لإيجادِ هذه الأشياء أو إعدامها لكان مُضطرًا، ولو كان مضطرًا لكان عاجزًا وكل عاجزٍ حادثٌ.
ويجبُ له تعالى: العلمُ: وهو صفةٌ واحدةٌ تتعلقُ بالموجوداتِ والمعدوماتِ على وجهِ الإطلاقِ دون سبقِ خفاء. ويستحيلُ عليه الجهلُ وما في معناهُ. والدليلُ على ذلك: أنهُ لو لم يكن عالمًا لكان جاهلاً لكن الجهلَ عليه مُحالٌ، لأنه لو اتصفَ بالجهلِ لما وُجِدَ العالم وهو باطلٌ.
ويجبُ له تعالى الحياةُ: وهي صفةٌ قديمةٌ لذاتِهِ، لا تنفكُّ عنه ولا تتعلقُ بشىءٍ، ولا يعلمُ حقيقتها إلا هو سبحانهُ وتعالى، ويستحيلُ عليه الموت. والدليلُ عليه: أنهُ لو انتفتْ حياتهُ لما وجدَ العالَم وهو باطلٌ.

