فإذا قال: كم رُسُل الله؟

فقل: أعتقدُ أن الله أرسلَ رُسُلاً مبشرينَ ومنذرين أوَّلُهُم ءادمُ وءاخرُهُم محمدٌ صلواتُ الله عليهم أجمعين.

فإذا قال لك: من محمد؟

فقل: نبيُّنا محمدُ ابن عبد الله بن عبد المطلب المكيُّ المدنيُّ القرشيُّ الهاشميُّ حبيبُ الله ورسولُهُ إلى كافةِ خلقِهِ ختمَ به النبيينَ، وأرسلَهُ رحمةً للعالمين، وجعلَ شَرعهُ ناسخًا لجميعِ الشرائعِ، وفضَّلَهُ على سائرِ المخلوقات، ثم بعده إبراهيمُ الخليل، ثم موسى، ثم عيسى، ثم نوحٌ، ثم باقي الرُسُل، ثم الأنبياءِ.

فإذا قال: ما يجبُ لهم وما يجوزُ وما يستحيل؟

فقل: يجبُ في حقِهم: الصدقُ ويستحيلُ عليهم الكذبُ. والدليلُ على ذلك: أنهم لو لم يصدقوا للزمَ الكذبُ في خبرِهِ تعالى لتصديقِهِم بالمعجزةِ النازلةِ منزلةَ قولهِ: صدقَ عبدي في كلِ ما يُبلغُ عني. لأنَّ تصديقَ الكاذبِ كذبٌ، والكذبُ في حقِهِ مُحالٌ.