وقال أبو شامة في ذيل الروضتين:"بعث إليه المعظمُ ليوليه القضاء وطلبه ليلاً، فجاءه فتلقاه وأجلسه إلى جنبه، فأحضر الطعام فامتنع، وألح عليه في القضاء فقال: أستخير الله، فأخبرني من كان معه قال: ورجع ودخل بيته الصغير الذي عند محراب الصحابة (أي في الجامع الأموي) فقام ليلته في الجامع يتورع ويبكي إلى الفجر، فلما أصبح أتوه فأصرّ على الامتناع وأشار بابن الحرستاني فوُلي، وكان قد خاف أن يُكره فجهز أهلَه للسفر وخرجت المحابرُ إلى ناحية حلب، فردها العادل وعزَّ عليه ما جرى ورقَّ عليه وقال :"عيّنْ غيرَك، فعين له ابنَ الحرستاني". ومن شعره:
خَف
إذا ما بِتَّ ترجو * وارجُ إن أصبحتَ خائفْ
كم أتى الدهرُ بعُسرٍ * فيــه
للــه لطائــفْ

