ومعنى يكتسبه يعلق إرادته وقدرته وهما مخلوقتان والله يخلق هذا الفعل خلقًا أي يُحدثه من العدم فيجعله موجودًا، فلا يحصل إلا بإيجاد الله وخلقه، والعبد الموفَّق برحمة الله وفضله ينظر إلى المعنى الحقيقي لهذه الحركات والسكنات، فأنا إن حركت يدي أشعر بهذه الحركة وبأنني وجهت قصدي لذلك، ولكنَّ العقل والشرع يحكمان أنني لست خالقها بل هذه الحركة التي قامت بي هي خلق الله.

قال رحمه الله: "حيٌّ قيومٌ لا تأخذُهُ سِنةٌ ولا نَومٌ".

الشرح: أن الحيَّ إذا أُطلق على الله معناه مَن له الحياة الأزلية التي ليست بروح ولحم ودم، وأما القيوم فمعناه مدبر الخلائق، ليس معناه أنه قائم في عباده يحلُّ فيهم. وفسَّر بعضهُم القيوم بالدائم الذي لا يزول.

والسِّنَةُ معناها النُّعَاسُ، والنوم يكون بحيث يغيب عقل الشخص ولا يسمع كلام من عنده، فالله تبارك وتعالى منزه عن ذلك كما قال في ءاية الكرسيّ: }الله لا إله إلا هو الحيُّ القيوم لا تأخذه سنةٌ ولا نوم{ [سورة البقرة/255].