السبْحُ في اللغةِ معناهُ التباعدُ، ومعنى "سبحان الله" تنزّه اللهُ عن مشابهةِ الخلق بأيّ وجه من الوجوه. والإسراءُ هو السيرُ بالليل، فالإسراءُ والمعراجُ حصلا في جزء من ليلة واحدة، والمسجد الحرام سمي بذلك لحرمتِه وللأحكام الخاصة به منها: مضاعفة أجر الصلاة فيه أضعافًا كثيرة، ووجوده في مكة أفضل بقاع الأرض، وتحريم صيد البَر في الحرم. والمسجدُ الأقصى سمي بذلك لبعده عن المسجد الحرام، وكلاهما بناهما سيدنا ءادم عليه السلام، بنى الكعبة ثم بعد أربعين سنة بنى المسجد الأقصى، وسماه الله مسجدًا مما يدلّ على أنّه كان عمل كسائر أماكن عبادة المسلمين أتباع كلّ الأنبياءِ لعبادة اللهِ الواحد بالصلاةِ التي يسجدُ فيها المسلمُ لله. وقوله تعالى :{باركنا حوله} معناه أن أرض الشام أرض مباركة، فقد ثبت في الصحيح صحيح البخاريّ أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :"اللهمّ بارك لنا في شامنا ويمننا" قالوا: وفي نجدنا يا رسول الله؟ قال :"هناك الزلازل والفتن هناك يطلع قرن الشيطان". فأرض الشام مباركة وفلسطين التي فيها المسجد الأقصى من الشام.