والله تبارك وتعالى بعث الأنبياء رحمةً للعباد، إذ ليسَ في العقل ما يُستغنى به عنهم، لأن العقلَ لا يستقِلّ بمعرفةِ الأشياء المنجية في الآخرة، فالله تعالى متفضّلٌ بها على عباده. وقد أيّد الله تبارك وتعالى الأنبياء بمعجزات لتكون دليلاً على صدقهم. والمعجزةُ أمر خارقٌ للعادة يظهرُ على يد مدّعي النبوة، موافق للدعوة، سالمٌ من المعارضة بالمثل، وكان صلى الله عليه وسلم أعظمَ الأنبياء معجزات فقد نقل ابن أبي حاتم في كتاب مناقب الشافعيّ عن أبيهِ عن عمرَ بنِ سواد عن الشافعي قال :"ما أعطى الله شيئًا ما أعطى محمدًا فقلتُ أعطى عيسى إحياءَ الموتى قال: أعطي محمدٌ حنينَ الجذعِ حتى سُمِع صوتُه فهذا أكبرُ من ذلك".
وقد قال بعضُ الماحدين:
إنْ كان موسى سقى الأسباطَ من حجَرٍ * فإنَّ في الكفّ معنًى ليس في الحجَرِ
إن كان عيسى برا الأعمى بدعوتِه * فكمْ براحتِه قد ردَّ من بصَرِ
ومن جملة معجزات النبي صلى الله عليه وسلم الإسراءُ والمعراجُ.
