وكان قد شُقَّ صدرُ النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسرى به ليلاً من بيتِ أمّ هانىء من مكة المكرمة من المسجد الحرام.

قال أنس بنُ مالك كان أبو ذرٍ يحدّث أن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال :"فُرِج سقفُ بيتي وأنا بمكة فنزلَ جبريلُ ففرجَ صدري ثم غسَلَه من ماء زمزم ثمّ جاءَ بطَستٍ من ذهب ممتلىء حكمةً وإيمانًا فأفرغَها في صدري ثم أطبقَه". رواه مسلم.

وقد جمع الله عز وجل لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم جميع الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم في بيت المقدس من ءادم فمن بعدَه فصلى بهم إمامًا. وهذا دليل على أن الأنبياء لهم تصرّف بإذن الله بعد موتهم وينفعون من شاء اللهُ أن ينتفعَ منهم، فهم ليسوا كالناس العاديين، فقد روى البزار والبيهقي وغيرهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :"الأنبياءُ أحياءٌ في قبورهم يصلون".

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء والمعراج :"ثُمّ دخلتُ بيتَ المقدسِ فجُمِع ليَ الأنبياءُ عليهمُ السلامُ فقدَّمني جبريلُ حتى أممتُهم ثم صُعِد بيَ إلى السماءِ" رواه النسائي.