6. وصولُه صلى الله عليه وسلم إلى مستوًى يسمعُ فيه صريفَ الأقلام:
ثم انفرد رسول اللهِ عن جبريل بعد سدرة المنتهى حتى وصل إلى مستوًى يسمع فيه صريفَ الأقلامِ التي تنسَخُ بها الملائكةُ في صحفها من اللوح المحفوظ.
وأما ما يقال إن الرسول وصل وجبريل إلى مكان فقال جبريل: جُز فأنا إن اخترقتُ احترقت وأنت إن اخترقتَ وصلتَ فهذا ونحوه كذب وباطل.
7. سماعُه صلى الله عليه وسلم كلام الله تعالى الذاتيّ الأزليّ الأبديّ:
من المعلوم لدى أهل الحقّ أن كلام اللهِ الذي هو صفةُ ذاته قديمٌ أزليّ لا ابتداء له، ليس ككلامنا الذي يُبدأ ثم يُختتم، فكلامُه تعالى أزليٌّ ليس بصوتٍ ولا حرْفٍ ولا لغة. لأن اللغات والحروف والأصوات مخلوقة ولا يجوز على الله أن يتصف بصفة مخلوقة.

