أي لا يعلم الغيب كلَّه إلا الله، وهذا فيه ردّ على القائلينَ أن الرسول يعلم كل ما يعلمه الله، وهؤلاء ساووا الرسول بالله عز وجل، والله تعالى لا يساويه أحد من خلقه في صفة من صفاته، فهو وحده العالِم بكل شىء والقادر على كل شىء لا يشاركه في ذلك ولا في سائر صفاته أحد من خلقه كائنًا من كان. وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم :"لا ترفعوني فوق منزلتي".

ويقالُ إن الرسول صلى الله عليه وسلم مرَّ بقوم يأجوج ومأجوج (وهم كفار من البشر) وبلّغهم الدعوة، ففي البخاريّ أن الله يقول لآدم يوم القيامة :"أخرج بعثَ النار من ذريَّتك، فيخرُجُ من يأجوجَ ومأجوج حصة النار أكثر من كل البشر". وكان ذو القرنين (وهو رجل ولي صالح) بنى عليهم سدًّا من حديد ونحاس أذابهما، فهم محجوزون خلف السد في هذه الأرض إلى ما شاء الله.