ولا يجوز للرجل أن يصرّح بخِطبة المعتدة الرجعية أو البائن سواء كان سببُ العدّة طلاقًا، أو موتًا، أو فسخًا؛ ويحرم عليها التصريح بالقبول كذلك، كأن يقول لها: أريد أن أتزوجك، فتقول: أنا موافقة، وهذا لغير صاحب العدّة، أمّا صاحب العدّة فيجوز له إذا صرّح بخِطبتها، كأن كان طلّقها طلقة أو اثنتين أو خالعها على مال، وهي لا يحرمُ عليها أن تجيب بالموافقة.

وأمّا التعريض وهو ما يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها فجائز للبائن، كالمرأة المعتدة التي في عدّة الوفاة أو الطلاق الثلاث، وذلك كأن يقول لها: رُبَّ راغبٍ فيك، ثمّ يتزوجها عند انقضاء عدتها.

وتحرم الخِطبة على الخِطبة بعد التصريح بالإِجابة ما لم يأخذ من الرجل الذي خطب أوّلا إذنًا بذلك، أو يعرض أهل المرأة عن الأوّل. وأما المنكوحة فخطبتها حرام فلا يجوز أن يقول رجل لإمرأة متزوجة: أريد أن أتزوجك.

ويجوز للأب والجد إن لم يكن الأب أن يجبرا البكر على الزواج ممن هو كفء لها، ويجد مهرها حالا؛ وأما الثيّب وهي التي زالت بكارتها بجماع فلا يجوز إجبارها على النكاح، بل لا بُدّ من إذنها الصريح بعد بلوغها.