يقول القرضاوي عن الله إنه جوهر وذلك في كتابه المسمى "العبادة في الإسلام" صحيفة 68.

الرد: هذا مخالف لصريح القرءان الكريم ولما أجمَعَت عليه الأمّة المحمدية قاطبة. ولا يسوغ فيه الاجتهاد إذ لا اجتهاد مع وجود النص، ثم إنه لا اجتهاد فيما هو من أصول العقيدة. فالله تعالى يقول في محكم التنزيل :{ليس كمثله شىء} ويقول تعالى {فلا تضربوا لله الأمثال} فالله تعالى ليس جوهرًا (أي جسمًا) لأن من وصفه بذلك فقد شبهه بالمخلوقين وكذّب القرءان الكريم.

وقد قال الإمام أبو الحسن الأشعري في كتابه النوادر :"من زعم أن الله جسم فهو غير عارف بربّه وإنه كافر به". وقال الإمام عبد الغني النابلسي:

معرفة الله عليكَ تفترضْ * بأنّه لا جوهر ولا عرضْ

 وقال الإمام الطحاويّ السلفي في عقيدته التي هي عقيدة أهل السنة والجماعة قاطبة :"ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر". ثم كلام القرضاوي مخالف للعقل السليم إذ العقل يقول: لو كان الله مشابًها لخلقه لجاز عليه ما يجوز على الخلق من التغير والتطور والحدوث والفناء لأن المتشابهات يجوز عليها عقلاً ما يجوز على بعضها وهذا مستحيل في حقّ الله تعالى.