حُلمٌ يتحقَّق
دخلَ حمزة بن بيض على يزيد بن المهلب يوم جمعة وهو يتأهَّب للمُضيّ إلى المسجدِ، وجاريةٌ تُعَمّمُهُ فضحِكَ، فقال لهُ يزيد: مِمَّ تضحك، فقال: للهِ رؤيا رأيتها إنْ أذِنَ لي الأمير قصَصْتُها، قال:قل، فأنشأ يقولُ:
رأيتُكَ في
المنامِ سنَنْتَ خَزّاً
فصَدّق ما هُديتَ اليوم رؤيا
.
عليَّ
بنفسجًا وقضيتَ دَيني
رأتْها في المنامِ كذاكَ عيني
.
قالَ يزيد: كم دينُك؟ قال: ثلاثونَ ألفًا، قال: قدْ أمرتُ لكَ بها وبمثلِها، ثمَّ قال: يا غلمان!! فتّشوا الخزائِنَ فجيئوهُ منها بكلّ خَزٍّ بنفسجٍ تجدونها، فجاءوا بثلاثينَ جُبَّةً. وقال: يا جارية عاوني عمّك على قبضِ الجِباب، فإذا وصلتِ إلى منزلهِ فأنت لهُ. فأخذها والجباب والمال وانصرفَ.