وقال الصفدي: "وممن مدحه بمصر أيضًا شيخنا العلاَّمة أبو حيان لكنه انحرف عنه فيما بعد ومات وهو على انحرافه، ولذلك أسباب منها أنه قال له يومًا: كذا قال سيبويه، فقال: يكذب سيبويه، فانحرف عنه، وقد كان أوَّلا جاء إليه والمجلس عنده غاصّ بالناس فقال يمدحه ارتجالا:
لمّا أتينا تقيَ الدين لاح لنا * داعٍ إلى الله فردٌ ما له وَزَرُ
على مُحَيَّاه من سِيما الأولى صحبوا * خيرَ البرية نورٌ دونَهُ القمرُ
حَبْرٌ تَسَرْبَلَ منهُ دهرُهُ حبرًا * بحرٌ تقاذفُ من أمواجِهِ الدُّرَرُ
قامَ ابنُ تيميةٍ في نصرِ شِرعَتِنا * مقامَ سيد تيم إذ عصت مضَرُ
فأظهر الحق إذ ءاثاره درست * وأخمد الشرّ إذ طارت له الشررُ
كنّا نحدثُ عن حَبر يجيءُ فها * أنتَ الإمامُ الذي قد كانَ ينتظرُ"

