إلى أن قال:

ما كنتُ  إلا  إمامَ  الناسِ قاطبةً * في النقْلِ والعقلِ تقضي كلما اختصموا

وكلُّ مشكلة  في  الدينِ  معضلةٍ * يضيقُ   منها   على   سُلاكِها   اللقَمُ

تحُلُّ شُبهتَها  من حيثما عرَضَتْ * بالحقّ إذ  لستَ   في   الترجيحِ  تُتهمُ

تأوي إليكَ نفوسُ  العارفينَ لِما * تراهُ    منكَ    وتُرعى   عندَكَ   الذّمُمُ

مطهَّرُ الذاتِ من ريبٍ تُضيءُ لنا * منكَ   العوارِفُ    والأخلاقُ   والشيمُ

يكادُ  من  دقةٍ  فيهِ  يهبُّ  صبًا * هذا   وقد    برحَتْ    أحداثُه   الحُطمُ

مِن أجل ذاكَ  غَدتْ أيامُهُ  غُررًا * بِيضًا  ولم  يقضِ  منها  أن  يُراق دمُ

انتهى ما ذكره صلاح الدين في ترجمة الإمام السبكي.