وقال فيه ما نصه (1/83) :"ولكن الاستدلال على ذلك بالطريقة الجهمية المعتزلية طريقة الأعراض والحركة والسكون التي مبناها على أن الأجسام محدَثة لكونها لا تخلو عن الحوادث، وامتناع حوادث لا أول لها طريقة مبتدَعة في الشرع باتفاف أهل العلم بالسنّة، وطريقة مخطرة مخوفة في العقل بل مذمومة عند طوائف كثيرة" انتهى.

وقال في موضع ءاخر ما نصه (1/109) :"وحينئذٍ فيمتنع كون شىء من العالم أزليًّا وإن جاز أن يكون نوع الحوادث دائمًأ لم يزل، فإن الأزل ليس هو عبارة عن شىء محدّد بل ما من وقت يقدر إلا وقبله وقت ءاخر، فلا يلزم من دوام النوع قدم شىء بعينه" انتهى. ومضمون هذا أمران: أحدهما أنّه يقرّ ويعتقد قدم الأفراد من غير تعيين شىء منها.

ثم هذا يتحصل منه مع ما نقل عنه الجلال الدواني في كتاب شرح العصدية صحيفة 13 ما نصه :"وقد رأيت في بعض تصانيف ابن تيمية القول به (أي بالقدم الجنسي) في العرش"، أي أنّه كان يعتقد أن جنس العرش أزليّ أي ما من عرش إلا وقبله عرش إلى غير بداية وأنه يوجد ثم ينعدم ثم يوجد ثم ينعدم وهكذا، أي أن العرش جنسه أزلي لم يزل مع الله ولكن عينه القائم الآن حادث.