أما عبارته في شرح حديث عمران بن الحصين صحيفة 193 فهي :"وإن قدّر أن نوعها (أي الحوادث) لم يزل معه فهذه المعية لم ينفها شرع ولا عقل، بل هي من كماله، قال تعالى :{أفمن يخلُقُ كمن لا يخلق أفلا تذكَّرون} وقال :"والخلق لا يزالون معه" إلى أن قال :"لكن يشتبه على كثير من الناس النوع بالعين" انتهى.

 وقال في شرح حديث النزول صحيفة 161 في الردّ على من قال: ما لا يخلو من الحوادث حادث، وعلى من قال: ما لا يسبق الحوادث حادث، ما نصه :"إذ لم يفرقوا بين نوع الحوادث وبين الحادث المعين" انتهى. يريد أن القول بقيام حوادث لا أول لها بذات الله لا يقتضي حدوثه.

 وقال في كتابه الفتاوى (6/300) ما نصه :"ومن هنا يظهر أيضًا أن ما عند المتفلسفة من الأدلة الصحيحة العقلية فإنما يدل على مذهب السلف أيضًا، فإن عمدتهم في "قدم العالم" على أن الربّ لم يزل فاعلاً، وأنّه يمتنع أن يصير فاعلاً بعد أن لم يكن، وأن يصير الفعل ممكنًا له بعد أن لم يكن، وهذا وجميع ما احتجوا به إنما يدل على قدم نوع الفعل" انتهى.