أما عبارته في تفسير سورة الأعلى (ص12-13) :"الوجه الرابع أن يقال: العرش حادث كائن بعد أن لم يكن، ولم يزل مستويًا عليه بعد وجوده، وأما الخلق فالكلام في نوعه، ودليله على امتناع حوادث لا أول لها قد عُرف ضعفه، والله أعلم" انتهى.
وقد أثبت هذه العقيدة عن ابن تيمية الحافظ السبكي في رسالته الدرة المضية، والحافظ أبو سعيد العلائي.
فقد ثبت عن السبكي ما نقله عنه تلميذه الصفديّ وتلميذ ابن تيمية أيضًا في قصيدته المشهورة حتى عند المنتصرين لابن تيمية وقد تضمن الردّ على الحليّ ثم ابن تيمية لقوله بأزلية جنس العالم وأنه يرى حوادث لا ابتداء لوجودها كما أن الله لا ابتداء لوجوده قال (أي السبكي) ما نصه:
ولابنِ تيمية ردٌّ عليه وفى * بمقصِدِ الردّ واستيفاءِ أضرُبِهِ
لكنَّه خَلطَ الحقَّ المبين بما * يشوبُهُ كَدرٌ في صَفوِ مَشربِهِ
يُحاولُ الحَشْوَ أنَّى كان فهو لَهُ * حثيثُ سيرٍ بشرقٍ أو بمغربِهِ
يرى حوادث لا مبدا لأوَّلِها * في الله سبحانَه عما يظُنُّ بِهِ

