وابن تيمية قد أخذ هذه المسئلة (نعني قولَه بقدم نوع العالم) عن متأخّري الفلاسفة لأنه اشتغل بالفلسفة كما قال الذهبي وإن كان معروفًا بتشديد النكير على إرسطو وغيره لقولهم العالم أزليّ بجنسه وتركيبه وصورته على أن قسمًا من الفلاسفة لم يقولوا بهذه المقالة قال ابن أمير الحاج في كتابه التقرير والتحبير (3/84) :"بخلاف إجماع الفلاسفة على قدم العالم ـ يعني أنه لا يعتبر ـ لأنّه عن نظر عقليّ يزاحمه الوهم فإن تعارض الشبه واشتباه الصحيح بالفاسد فيه كثير ولا كذلك الإجماع في الشرعيات فإن الفرق فيها بين القاطع والظنيّ بيّن لا يشتبه على أهل المعرفة والتمييز فضلاً عن المحققين المجتهدين، على أن التواريخ دلت على من يقول بحدوث العالم منهم أي الفلاسفة فلا إجماع لهم على ذلك، ومما يدل على ذلك ما حكاه لنا المصنف رحمه الله عند قراءة هذا المحل عليه من كتابة وجدت بحجر في أساس الحائط الجيروني من جامع دمشق حسبما ذكره الإمام القفطيّ في كتابه إنباء الرواة على أنباء النحاة ولا بأس بسوقه ذكر  المشار  إليه  في  ترجمة أبي العلاء المعري عمن  ذكر  أنه  قرىء