ونقل ذلك أيضًا الحافظ المؤرخ شمس الدين بن طولون في كتابه ذخائر القصر قال ما نصه :"ووجد مكتوب على عتبة أساس الجامع الأمويّ بدمشق بالقلم اليوناني وفسر: باسم الحي الأزليّ لما كان العالم محدَثًا وجب أن يكون له محدث ليس هو كهو فأدت الضرورة إلى تعظيمه والخضوع لقربه لا كما قال ذو اللحيين وذو السنين وأشياعهما انتدب لعمارة هذا الهيكل المبارك والإنفاق عليه من ماله محب الخير فإن أمكن الداخل فيه ذكر بانيه عند بارئه بشىء من خير شُكِرَ فعله والسلام وذلك لألفي سنة مضت لأصحاب الأسطوان" انتهى.

تنبيه: ليعلم أن هذا الرجل أي ابن تيمية يكثر من سب الفلاسفة وهو موافق لمتأخريهم تمويهًا على الناس ليُظن أنه يتكلم بلسان أهل الحديث، وهو خالف علماء الحديث والفقهاء قاطبة بمقالته هذه: إن جنس العالم أزلي لم يزل مع الله وإنما الحادث هو الأفراد المعينة من المخلوقات، كذّب كلام الله بذلك وجعل يحدث منه كلامًا بعد كلام من غير ابتداء ومن غير انتهاء، وكيف يعقل أن يكون النوع موجودًا في غير ضمن الأفراد، وقوله النوع أزليّ والأفراد حادثة ينعكس إلى عكس ما يدّعيه،