فيمتنع أن يكون أحدهما أكثر من الآخر، فقد اتضح لك أنه يلزم على وجود حوادث لا أول لها أن يوجد عددان ليس بينهما مساواة ولا مفاضلة وذلك بطريق التطبيق وهو جعل شىء على شىء، فالمطبَّقُ في هذا المثال ما فُرِض من عدد الحوادث من الآن إلى الأزل وهو في الحقيقة عين المطبَّق لكن بعد زيادة ما من الطوفان إلى الآن.

وهناك دليل ءاخر وهو أن نقول: لو وجدت حوادث لا أول لها للزم إما أسبقية الأزلي على الأزلي، أو صيرورة ما يتناهى لا يتناهى بزيادة واحد، لكن صيرورة ما يتناهى لا يتناهى باطل، فبطل وجود حوادث لا أول لها. انتهى.